
تواصل دبي العطاء العمل وفق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتترجم هذه الرؤية إلى تأثير إيجابي مستدام عبر تمكين الأطفال والشباب من الاستعداد للمستقبل من خلال التعليم السليم والمنصف، وفرص التعلم مدى الحياة وتنمية المهارات.
رؤية وتوجيهات عالمية وتنمية مستدامة
وأُعلن عن إنجازات دبي العطاء خلال عام 2025؛ حيث أوضح الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة، أن المؤسسة تواصل استثمارها طويل الأمد في دعم التعليم العالمي، خصوصاً في المناطق الأكثر حرماناً، من خلال منح بلغت قيمتها حتى نهاية 2025 نحو 1.27 مليار درهم (346 مليون دولار) منذ تأسيسها وعلى مدار 18 عاماً، وذلك بفضل مساهمات مجتمع الإمارات التي أحدثت أثراً مستداماً للأطفال والشباب حول العالم.
وأشار إلى أن الفضل في هذا الأثر يعود إلى الرؤية الاستشرافية لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإدراكه الحاجة المُلِحة للاهتمام بقطاع التعليم ورفع قدرته في المناطق الأكثر حرماناً، بما يدعم فرصها في مستقبل مزدهر عبر نهج يعزز التعاون بين دول الجنوب العالمي.
وأكد الدكتور القرق أن دبي العطاء تعمل من خلال شراكات مع 143 مؤسسة نفذت حتى الآن 264 برنامجاً و48 مبادرة مناصرة الدعم و40 برنامجاً بحثياً على مستوى العالم، حيث وصل تأثيرها الإيجابي إلى 117 مليون فرد في 60 بلداً نامياً، ما جعلها مؤسسة عالمية رائدة في العمل الإنساني والتعليمي تسعى لإحداث تغيّر منهجي وأثر مستدام عبر أنظمة التعليم في أنحاء العالم.
وتجسّد هذه الإنجازات رسالة دبي العطاء كمؤسسة إنسانية عالمية مقرها دولة الإمارات، وتؤكّد نهجها الشامل في إحداث تحول جذري في قطاع التعليم، انطلاقاً من رسالتها لكسر دائرة الفقر بضمان حصول الأطفال والشباب على تعليم عادل وآمن، ودعم فرص التعلم مدى الحياة وتنمية المهارات، مع تعزيز التدخلات التعليمية والإنسانية في المناطق المتأثرة بالأزمات.
وقد نفذت دبي العطاء توجيهات صاحب السموّ بالوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال في المجتمعات النائية والمحرومة حول العالم، لضمان التحاقهم بالتعليم المدرسي ودعمهم عبر برامج تعليم سليم، وبمساندة مجتمع الإمارات واصلت المؤسسة تعزيز أنظمة التعليم خلال عام 2025 عبر توسيع نطاق الحصول على التعليم السليم وتنمية المهارات للأطفال والشباب، مع الحفاظ على التدخلات التعليمية والإنسانية في المناطق المتأثرة بالأزمات.
ومع اقتراب الذكرى العشرين لتأسيس دبي العطاء في عام 2027، تركز المؤسسة بشكل كامل على ترسيخ هذا الإرث بالسعي لتحقيق نتائج تعليمية طويلة الأمد تسهم في دفع التنمية البشرية على نطاق واسع، مع مواصلة مواءمة جهودها مع الأولويات الوطنية الإماراتية واستراتيجية المساعدات الخارجية للدولة، بما يعزز مكانة التعليم كركيزة للتنمية المستدامة والتعاون الدولي ويعزز كذلك مكانة الإمارات العالمية في العمل الخيري.
وخلال نهاية 2025، وبفضل 18 عاماً من العمل، حافظت دبي العطاء على صحة 61,740,643 طفلاً عبر حملات مكافحة الديدان المعوية في المدارس، ووفرت المياه النظيفة والمرافق الصحية والنظافة لـ4,480,449 طفلًا، كما قدمت وجبات غذائية متكاملة لـ4,984,302 طالباً، ودربّت 5,011,799 معلماً لتعزيز جودة التعليم ورفع نتائج الطلاب.
إلى جانب ذلك، زوّدت دبي العطاء 788,467 شاباً بالتدريب المهني ومهارات أساسية أخرى، واستفاد 7,148,630 طفلًا من برامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، كما استفاد 779,988 فرداً من خدمات الاتصال الرقمي المحسّنة، وحصل 208,725 طفل على فرص التعليم الأساسي والثانوي.
وضمنت المؤسسة استمرار حصول 4,623,276 طفلاً وشاباً على التعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة، كما تمكين 18,579,290 فتاة وامرأة من خلال تدخلات تراعي الفوارق بين الجنسين، إضافة إلى استفادة 8,645,492 شخصاً منذ تأسيسها عبر برامج مختلفة في إطار التزام دبي العطاء بتحقيق التحول الشامل والمستدام في النظام التعليمي.
وأوضح الدكتور القرق أن عام 2025 كان عاماً للمجتمع في الإمارات، حيث عزز إيمان وثقة أفراد المجتمع برسالتنا مكانة دبي العطاء كخيارهم الأمثل للعمل الخيري، مما مكّننا من إحداث أثر أوسع والوصول إلى عدد أكبر من الأطفال والشباب حول العالم.
بلغ إجمالي المنح المقدمة من دبي العطاء حتى نهاية 2025 نحو 1.27 مليار درهم إماراتي (346 مليون دولار أمريكي)، مما أسهم في توسيع نطاق الحصول على التعليم السليم والتغذية والمهارات للملايين من الأطفال والشباب، إضافة إلى استمرار دعم المؤسسة للمناطق المتأثرة بالأزمات في لبنان وقطاع غزة، مع تعزيز التعاون مع المانحين والشركاء في قطاعات رئيسية للحصول على التزامات مادية طويلة الأمد لمبادرات مثل “تبنّي مدرسة” و”تبنّي مكتبة” لضمان تغيّر مستدام للأجيال القادمة.
وأسهمت دبي العطاء في توفير الغذاء والمياه النظيفة والمأوى للأسر المتضررة في قطاع غزة، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي وتوزيع مستلزمات الشتاء في لبنان، محققة وصول الدعم إلى 761,975 فرداً متضرراً في لبنان وغزة خلال عام 2025.
ومن خلال شراكات استراتيجية، جرى دعم عام 2025 في بناء مدرستين أساسيتين في نيبال ومدرستين في السنغال بتمويل من جهات مانحة، ضمن مبادرة “تبنّي مدرسة”. وفي الهند، أُنشئت ست مكتبات شاملة في مدارس أساسية في ولايتي بيهار وجارخاند ضمن مبادرة “تبنّي مكتبة”، وأسهمت تلك المبادرات في توفير بيئات تعلم تعزز القراءة والكتابة استفاد منها أكثر من 19,736 طفلاً ومعلمًا.
وذكر سعادة الدكتور القرق أن مجتمع دولة الإمارات لعب دوراً بارزاً، فشهد عام 2025 حشد 3,879 متطوعاً ومشاركاً ضمن مبادرات التطوع، ونظمت 19 دورة من المبادرة لتجديد المدارس وتجهيز الحقائب المدرسية ودعم بيئات التعلم في الإمارات، كما شاركت مبادرة “طلاب من أجل الطلاب” بـ17 مدرسة و2,112 طالباً لدعم أطفال الأسر المتعففة في الإمارات عبر توفير المستلزمات المدرسية الأساسية.
وختاماً، تواصل دبي العطاء نجاحها في النسخة الثانية من حملة “نكهة العطاء” بالتعاون مع 36 مطعماً وعلامة تجارية في قطاع الأغذية والمشروبات، إذ وفّرت 250,000 وجبة مدرسية لدعم تعلم الأطفال وتبيّن كيف يمكن للإسهامات البسيطة أن تحدث أثرًا ملموساً في حياة الأطفال والشباب المحرومين.
وتعد منصة التمويل الجماعي لدبي العطاء أداة فعالة للأفراد والمدارس والمؤسسات لدعم تعليم الأطفال بشكل مباشر، حيث أطلقت 55 حملة تمويل جماعي في 2025، معزِّزة ثقافة المسؤولية المجتمعية في مجتمع الإمارات ومكانة دبي العطاء كخيار مثالي للعمل الخيري.
وأكّد الدكتور القرق في ختام أن دبي العطاء مستمرة في المناصرة والبحوث وتساهم في الحوارات السياسية العالمية، بما في ذلك العلاقة بين التعليم والعمل المناخي، وتواصل تعاونها مع شركاء دوليين لتعزيز الإصلاحات التي تضمن تعليماً عادلاً ومستداماً للجميع.