بدعم لا يعرف التوقف.. الإمارات تُعيد “طيور الخير” إلى سماء غزة
عادت “طيور الخير” لتحلق مجددًا فوق غزة، محملة برسائل إنسانية ومساعدات إغاثية تعكس التزام دولة الإمارات الثابت بدعم الأشقاء الفلسطينيين.
فقد أعلنت الدولة استئناف عمليات الإسقاط الجوي ضمن مبادرة “الفارس الشهم 3″، بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية، لتقديم المواد الغذائية والصحية والمياه، استجابة للاحتياجات العاجلة في القطاع.
وجاء هذا الاستئناف بعد جهود دبلوماسية إماراتية متواصلة على الساحة الدولية، أدت إلى عودة العمليات بعد توقف دام تسعة أشهر نتيجة لتداعيات الحرب.
واستند القرار الإماراتي إلى إيمان راسخ بضرورة التخفيف من معاناة المدنيين، حيث نجحت هذه المبادرة منذ انطلاقتها في توصيل نحو 3750 طناً من المساعدات الأساسية للعائلات المنكوبة.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أطلقت عملية “طيور الخير” رسميًا في 29 فبراير 2024، بإسقاط أول دفعة من المساعدات على شمال غزة بالتعاون مع القوات الجوية المصرية،حيث تم تنفيذ أول عملية عبر ثلاث طائرات محملة بنحو 36 طناً من الأغذية والأدوية، تم إسقاطها في مناطق مثل جباليا وبيت لاهيا.
وما يميز جهود الإمارات في هذا السياق هو تنوع وسائل توصيل الدعم، إذ اعتمدت على النقل الجوي والبري والبحري، ما جعل مساعداتها تشكل ما يقارب 44% من إجمالي الدعم الدولي الوارد إلى غزة، بحسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.
وتُستخدم في عملية الإسقاط تقنيات توجيه متقدمة تعتمد على نظام “GPS”، ما يضمن إيصال المساعدات بدقة إلى المناطق المستهدفة، وفي الوقت المناسب، لتلبية الحاجات الطارئة بشكل فعال وآمن.
وقد شكّلت هذه العمليات حلقة من سلسلة طويلة من المبادرات الإنسانية التي تنفذها الإمارات ضمن عملية “الفارس الشهم 3″، والتي انطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، في 5 نوفمبر 2023.
ولم تقتصر الجهود الإماراتية على الإسقاط الجوي، بل شملت إقامة مستشفيين ميدانيين، أحدهما داخل القطاع والآخر عائم قبالة سواحل العريش، إلى جانب ست محطات تحلية للمياه توفر يوميًا مليوني غالون من المياه النظيفة، يتم ضخها إلى غزة.
كما أُنشئت 21 مخبزاً ميدانياً لضمان توفير الخبز بشكل يومي، إضافة إلى 50 تكية خيرية توزع وجبات ساخنة على الأسر المحتاجة، ما يؤكد شمولية الدعم الإماراتي، وحرصه على ضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة للأشقاء الفلسطينيين في خضم الظروف القاسية التي يمرون بها.