منوعات

الحصبة تعود لتطرق أبواب لندن من جديد.. إصابة 60 طفلاً بسبب عدم تلقي اللقاح

تفشي الحصبة في شمال لندن

حذرت هيئة الخدمات الصحية البريطانية الآباء في شمال لندن من ضرورة تطعيم أطفالهم بعد تأكيد وجود حالات إصابة بالحصبة في سبع مدارس على الأقل في المنطقة.

أظهرت التحذيرات وجود حالات في عدة مدارس بمنطقتي إنفيلد وهارينجي، وفق إشعار صادر عن عيادة عامة في إدمنتون، وأكدت أن العدوى تنتشر، مع الإبلاغ عن أكثر من 60 حالة إصابة بالحصبة منذ يناير، و34 حالة في إنفيلد منذ 12 يناير، وولوج نحو خُمس الأطفال المصابين إلى المستشفى بسبب العدوى.

التطعيم والوقاية

لا يوجد علاج للحصبة، بل الوقاية فقط عبر التطعيم، وهو جزء من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والجدري المائي (MMRV).

ينبغي على الآباء التأكد من حصول أطفالهم على جميع التطعيمات اللازمة من خلال مراجعة دفتر التطعيمات الخاص بالطفل أو التواصل مع ممرضة العيادة العامة، كما جرى توضيح أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية جرى تحديثه ليشمل الحماية من جدري الماء أيضاً.

توصيات وتغطية التطعيم وأهداف القضاء على الحصبة

يأتي هذا التفشي فيما أظهرت أرقام UKHSA أن أي لقاح للأطفال في إنجلترا العام الماضي لم يحقق الهدف المأمول لمنع انتشار الأمراض بين الأطفال، وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم ما لا يقل عن 95% من الأطفال بكل مرض لتحقيق مناعة القطيع.

أظهرت البيانات أن نحو 91.9% من الأطفال الذين يبلغون من العمر خمس سنوات تلقوا جرعة واحدة من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وهو نفس المستوى في العام الماضي 2023-2024، وهو أدنى مستوى منذ 2010-2011، بينما تلقى 83.7% من هؤلاء الأطفال جرعتين، وهو الأدنى منذ 2009-2010.

بلغت نسبة الحصول على الجرعة الأولى من اللقاح عند عمر 24 شهراً 88.9% في 2024-2025، وهو مستوى لم يتغير عن العام السابق ولكنه أيضاً أدنى مستوى منذ 2009-2010.

أظهرت أحدث أرقام UKHSA أن لا لقاحات الأطفال في إنجلترا العام الماضي حققت الهدف المطلوب لضمان عدم انتشار الأمراض بين الأطفال. كما أن منظمة الصحة العالمية أكدت الشهر الماضي أن الحصبة عادت للظهور في المملكة المتحدة بعد فترة من استقرار التغطية وارتفاع عدد الحالات في 2024.

بلغت نسبة التغطية بلقاح Hib/MenC، الذي يحمي من عقدين من إهمال المستدمية النزلية من النوع B والتهاب السحايا من النوع C، 88.9% للأطفال بعمر خمس سنوات، وهو أدنى مستوى منذ 2011-2012.

وفيما يخص اللقاح المعزز الرباعي قبل المدرسة، الذي يحمي من شلل الأطفال والسعال الديكي والكزاز والخناق، بلغت النسبة 81.4% بين الأطفال بعمر خمس سنوات، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات الحالية في 2009-2010.

وفي أماكن أخرى، لم يتمكن مسؤولو الصحة من تحديد هدف بتغطية 95% باللقاحات أو استعادة وضع القضاء على الحصبة.

قالت الدكتورة ماري رامزي، مديرة برامج الصحة العامة في UKHSA، إن التغطية العالية باللقاح هي أحد “المؤشرات الرئيسية” لاستعادة القضاء على الحصبة، لكنها ليست المؤشر الوحيد. وأضافت أن الأمر مرتبط إلى حد كبير بعدد حالات الحصبة المتداولة، فحتى مع انخفاض التغطية لا يزال انتشار الحصبة مستمرًا، لذا لن نتمكن من العودة إلى القضاء على المرض حتى نوقف انتشارها، وذكرت أن انخفاض التغطية يجعل العودة إلى الوضع السابق تستغرق سنوات غالبًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى