اخبار الامارات

بفرص استثمار تبدأ من 2000 درهم.. “ترميز العقارات” يُشعل سوق الاستثمار العقاري في دبي ويستقطب 20 ألف مستثمر

في تحوّل نوعي يشهده قطاع العقارات في دبي، كشف الدكتور محمود البرعي، مدير إدارة السياسات والابتكار العقاري في دائرة الأراضي والأملاك، عن الإقبال غير المسبوق الذي يشهده مشروع الترميز العقاري، واصفاً إياه بـ”مشروع القرن” لما يحمله من فرص واسعة وتمكين مالي غير مسبوق لشرائح متنوعة من المجتمع، من داخل الدولة وخارجها.

وأشار البرعي إلى أن المشروع الذي انطلق في مايو الماضي، حقق إنجازات كبيرة خلال وقت قصير، إذ تم بيع ستة عقارات جاهزة بالكامل بمشاركة نحو 1400 مستثمر يمثلون أكثر من 50 جنسية مختلفة، منهم 70% يخوضون غمار الاستثمار العقاري للمرة الأولى، ما يعكس مرونة هذه المنظومة وقدرتها على جذب شرائح جديدة من المستثمرين.

وأوضح البرعي أن الحد الأدنى للمشاركة في المشروعات العقارية المرمزة يبلغ 2000 درهم فقط، بينما حُدد الحد الأقصى بنسبة 20% من قيمة العقار الواحد، ما يضمن التوزيع العادل وتقليل المخاطر، ويعزز تطبيق معايير الحوكمة العالمية.

وأكد البرعي أن قاعدة المستثمرين تشمل جنسيات من آسيا وأوروبا والدول العربية إلى جانب الإماراتيين، ما يدل على الطابع العالمي للمشروع ومدى جاذبيته دوليًا.

وفي ما يتعلق بالرسوم، أعلن البرعي عن تخفيض رسوم تسجيل معاملات الترميز العقاري من 4% إلى 2%، في خطوة تهدف إلى تحفيز المستثمرين وزيادة الإقبال على هذه التجربة الفريدة.

أما عن مستقبل المشروع، فأكد البرعي أن المرحلة الأولى تغطي العقارات الجاهزة، بينما ستُطلق المرحلة الثانية قريبًا لتشمل العقارات “تحت الإنشاء”، ما سيفتح الباب أمام شريحة أكبر من المستثمرين، خاصة من غير المقيمين، ويُتوقع أن يُسهم هذا في تعزيز السيولة وجذب رؤوس أموال جديدة.

كما كشف عن خطط طموحة لبلوغ 16 مليار دولار كسوق للترميز العقاري بحلول عام 2033، أي ما يعادل نحو 7% من السوق العقارية في دبي، المتوقع أن تصل قيمتها إلى تريليون درهم في نفس العام.

وفي جانب الحوكمة والتنظيم، أكد البرعي أن دبي تُعد أول مدينة في العالم تُطبق نظام ترميز الملكية العقارية بالكامل ضمن إطار قانوني متكامل، وبشراكة مع جهات اتحادية ومحلية أبرزها مصرف الإمارات المركزي، وسلطة تنظيم الأصول الافتراضية، ومؤسسة دبي للمستقبل.

وفي خطوة واعدة للمستقبل الرقمي، أوضح البرعي أن هناك خطة لربط الترميز العقاري بالعملات الرقمية قبل نهاية العام الجاري، ما سيمنح مستثمري العملات المشفرة فرصة دخول السوق العقارية بطريقة آمنة ومنظمة عبر منصات معتمدة من حكومة دبي.

وأضاف أن خمس منصات جديدة تقدمت بطلبات للعمل في مشروع الترميز العقاري، ومن المتوقع البت فيها خلال سبتمبر المقبل، ما يشير إلى نمو هذا القطاع بسرعة مذهلة.

وختم البرعي بالتأكيد على أن الترميز العقاري لا يختلف من حيث الحقوق القانونية عن العقارات التقليدية، إذ يمكن توريثها، والتصرف بها، والاستفادة من عوائدها السنوية التي تصل إلى 7%، تُوزع شهريًا، إضافة إلى الأرباح الرأسمالية.

مشروع الترميز العقاري يعيد تشكيل خريطة الاستثمار العقاري في دبي، ويمنح آلاف المستثمرين فرصة دخول السوق بعوائد مستقرة وإجراءات ميسرة، ما يرسّخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للابتكار العقاري.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى