
أنجبت فوزية محمودي ابنةً بتشوه خلقي، فواجهت صدمة كادت أن تقطع الحكاية عند حدود المعاناة، لكنها اختارت طريقاً آخر فحوّلت وجعها إلى رسالة، وجعلت من قصتها جسراً لعبور آلاف الأطفال نحو حياة طبيعية، فأطلقت جمعية عمليات البسمة لتبدأ رحلة طويلة عنوانها إعادة الابتسامة لــ19 ألف طفل خلال 28 عاماً من العمل المتواصل.
رحلة أمل وعمل مستمر
تصل عمليات جراحية كلفتها إلى خمسة آلاف دولار للعملية الواحدة، لكنها بالنسبة لهؤلاء الصغار ليست رقمًا ماليًا، بل ثمن العودة إلى المدرسة، وإلى اللعب، وإلى الاندماج في المجتمع.
كانت فوزية ترى أن الأطفال كانوا يخفون في بيوتهم بعيداً عن الأنظار خوفاً من نظرات الشفقة أو التنمر، فحرصت على إعادة البسمة لهم بملامح جديدة وثقة مختلفة، فلم تكن المسألة تغيير شكل فقط، بل استعادة كرامة وبناء مستقبل.
فوزية لم تعد ترسم الابتسامة على وجوه الأطفال فحسب، بل أعادت رسم مسار حياتهم، وحولت تجربتها الشخصية إلى قصة أمل تتجدد كل يوم.