
ينصح مرضى القلب الذين يتناولون دواء الستاتين بتجنب تناول فاكهة الجريب فروت مع الدواء، لأن التفاعل بينهما قد يكون سامًا داخل الجسم.
وتُعد الستاتينات من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع مستويات الكوليسترول، ويستخدمها ما بين سبعة إلى ثمانية ملايين بالغ في المملكة المتحدة، كما تعمل هذه الأقراص اليومية على تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد والتخلص من الكوليسترول الضار LDL من مجرى الدم.
يصعب اكتشاف ارتفاع الكوليسترول مبكرًا لأنه غالبًا لا يسبب أعراض حتى يتفاقم المرض، وعندما تسد الشرايين ترتفع احتمالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية بشكل كبير.
تعمل الستاتينات عن طريق الحد من إنتاج الكوليسترول في الكبد، مع مساعدة الجسم على التخلص من الكوليسترول الموجود في الدم، كما تساهم في تثبيت اللويحات وتقليل الالتهاب داخل جدران الشرايين.
تؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن غالبية الأشخاص الذين وُصف لهم الستاتينات سيحتاجون إلى الاستمرار في استخدامها بشكل دائم، وفي حال التوقف قد تعود مستويات الكوليسترول للارتفاع مع مرور الوقت.
التفاعل مع الأطعمة
يجب على المرضى أن يدركوا أن بعض الأطعمة والمشروبات لا يجوز تناولها مع الستاتينات، من أبرزها فاكهة الجريب فروت وعصيرها، حيث يوضح خبراء من كلية الطب بجامعة هارفارد سبب ضرورة تجنبها، خصوصًا عند تناول أدوية أخرى.
يُفسَّر ذلك بأن الجريب فروت يحتوي فورانوكومارين يثبط إنزيم CYP3A في الأمعاء، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير الستاتينات في الدم، ما يؤدي إلى زيادة امتصاص الدواء وقد يسبّب آثارًا جانبية خطيرة في بعض الحالات.
مع ذلك، لا تتأثر جميع أنواع الستاتين بالجريب فروت، لذا قد يقترح الطبيب استبدال النوع الأكثر تأثرًا، وتتنوع التوصيات بين تجنبه تمامًا وتناوله من حين لآخر، لكن لا يجوز لأي شخص أن يغيّر تدخّله اليومي دون استشارة طبية.
ولا يُعرف بدقة مقدار الجريب فروت الذي قد يسبب تفاعلًا غير مرغوب فيه؛ فبعض الأشخاص قد لا يعانون من مشاكل مع كوب واحد من عصير الجريب فروت، في حين يحتاج آخرون إلى كميات أكبر ليظهر التأثير.
يمكن للأشخاص الذين يتناولون الستاتينات عادةً الاستمتاع بالبرتقال والحمضيات الأخرى، لكن ينصح باختيار أنواع آمنة مثل البرتقال الأحمر والكليمنتين والليمون والليمون الأخضر واليوسفي.