
مبادرة صيفية تغيّر قواعد العمل الحكومي في دبي وتحقق نتائج لافتة
في خطوة تعبّر عن تبنّي الابتكار داخل المؤسسات الحكومية، كرّمت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي الدكتور محمد سهيل المهيري، الموظف في إحدى الجهات الحكومية بالإمارة، تقديراً لفكرته المتميزة المتعلقة بمقترح «ساعات العمل الصيفية».
جاءت هذه المبادرة لتشكّل نقلة نوعية في بيئة العمل، من خلال تعزيز راحة الموظفين خلال أشهر الصيف الحارة، بما ينعكس إيجاباً على الأداء العام.
هذا التكريم لا يعكس مجرد تقدير لفكرة فردية، بل يجسّد رؤية حكومة دبي في دعم الطاقات الإبداعية وتحفيز المشاركة الفاعلة في تطوير منظومة العمل. وقد شددت الدائرة على أهمية توسيع نطاق تبنّي مثل هذه المبادرات، لما لها من أثر ملموس في تحسين مؤشرات الأداء، وتحقيق رضا الموظفين، وتعزيز مرونة بيئة العمل الحكومية.
ومن جانبه، أعرب عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، عن ثقته بأن حكومة دبي تحتضن كفاءات فكرية مبدعة قادرة على إحداث تحولات حقيقية في مسار العمل المؤسسي.
وأكد أن دعم هذه الكفاءات هو ركيزة أساسية في استراتيجية الدائرة الهادفة إلى تعزيز رأس المال البشري، وتمكينه من تقديم مساهمات بناءة تسهم في صياغة سياسات تطويرية تحدث فرقاً حقيقياً.
وفي هذا السياق، شدد الفلاسي على أن حكومة دبي تحرص على إيجاد بيئة عمل مرنة ومتطورة، قادرة على احتضان الرؤى الجديدة والأفكار الخلاقة، وجعلها جزءاً من واقع المؤسسات.
واعتبر أن تكريم فكرة “ساعات العمل الصيفية” هو أكثر من مجرد إشادة بمبادرة، بل هو تأكيد على التزام الدائرة بتحويل الإبداع الفردي إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، ضمن إطار رؤية دبي الطموحة نحو مستقبل أكثر مرونة واستدامة.
وقد تم تفعيل هذا المقترح عملياً من خلال مبادرة “صيفنا مرن”، التي انطلقت عام 2024 بالتعاون مع عدة جهات حكومية، لتكون بمثابة تجربة رائدة في استجابة الحكومة لاحتياجات الموظفين خلال الصيف.
وضعت الدائرة آلية دقيقة لتطبيق المبادرة، مع مراقبة مستمرة لمراحل التنفيذ والتطوير، والتقييم الدقيق لنتائجها على كافة المستويات.
النتائج التي حققتها المبادرة كانت لافتة بكل المقاييس فوفقاً للتقييم الرسمي الذي أجرته الدائرة خلال المرحلة التجريبية، ساهمت المبادرة في رفع كفاءة الأداء لدى الموظفين بنسبة وصلت إلى 87%، فيما حققت تحسناً كبيراً في جودة خدمة المتعاملين بنسبة بلغت 96% من دون تسجيل شكاوى، كما ارتفع مؤشر السعادة والتحفيز لدى الموظفين بنسبة قاربت 98%.
هذه الأرقام تبرهن على أهمية الاستثمار في بيئة العمل البشرية، من خلال سياسات مرنة تستجيب للواقع وتحتضن المبادرات المبدعة، لتتحول من فكرة إلى تجربة ناجحة تعزز من جودة العمل الحكومي وترفع من كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع.