اخبار الامارات

اختتمت مبادرة “فرجان دبي” بالتعاون مع “خدمة الأمين” فعاليات النسخة الثالثة من “المخيم الصيفي 2025″، الذي أقيم في منطقتَي الخوانيج والبرشاء بدبي، بمشاركة واسعة شملت 626 طفلاً وطفلة تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و15 عاماً.

جاء هذا الحدث بهدف تنمية المهارات الحياتية والفنية للأطفال، وترسيخ ارتباطهم بالهوية الإماراتية الأصيلة، وذلك تحت إشراف خبرات إماراتية متخصصة.

شهد المخيم تنظيم نحو 600 ورشة عمل ضمن أربعة محاور رئيسية، هي المهارات والإبداعات، وأبطال دبي للصغار، والوعي الأمني، إلى جانب محور الترابط المجتمعي والموروث الشعبي.

وركزت الفعاليات على تعليم الأطفال مهارات حياتية متنوعة، مثل الزراعة والطبخ والنجارة وصناعة الصابون، بالإضافة إلى رفع وعيهم بكيفية التصرف في المواقف الطارئة، والتعامل مع الإسعافات الأولية، والوقاية من الاحتيال الإلكتروني أو المخاطر السلوكية.

تميز البرنامج بدمج القيم الثقافية والتراثية من خلال ورش تطبيقية أتاحت للأطفال تعلُّم تقاليد إماراتية كصناعة البخور والبرقع وتحضير القهوة العربية وأداء الرزفة. كما شمل المخيم ورشاً في الذكاء الاصطناعي، ومحاضرات في الأمن الرقمي، وأنشطة رياضية ودورات في صناعة المحتوى الهادف، إضافة إلى رحلات تعليمية وترفيهية ساهمت في ترسيخ المعلومات بطريقة عملية ومشوقة.

من أبرز الفعاليات التي أُقيمت داخل المخيم كانت منصة “الهوامير الصغار”، التي أتاحت لـ 50 طفلاً فرصة عرض وبيع منتجاتهم في أجواء تحاكي واقع ريادة الأعمال، ما عزز لديهم مهارات التسويق والتعامل التجاري منذ سن مبكرة.

كما قُدمت جلسات تعريفية بريادة الأعمال، شجعت المشاركين على تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع بسيطة.

المخيم شهد أيضاً جهوداً تطوعية من 90 مشاركاً ساهموا في تنظيم الورش والأنشطة اليومية، وساعدوا في خلق بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، بما يعكس أهمية ثقافة العمل التطوعي في المجتمع الإماراتي.

وقد أشار عمر الفلاسي، المشرف العام لـ”خدمة الأمين”، إلى أن المخيم جاء ليغرس مفاهيم الأمن والسلامة لدى الأطفال من خلال أسلوب مبسط يتناسب مع فئاتهم العمرية، ويشجعهم على اتخاذ قرارات سليمة في المواقف الحساسة.

وأوضح أن البرامج المقدمة تناولت موضوعات مثل الاحتيال الإلكتروني، والتنمر، والمخدرات، بأسلوب تفاعلي يرسخ القيم ويعزز الوعي.

من جانبها، عبّرت علياء الشملان، مديرة “فرجان دبي”، عن فخرها بنجاح المخيم في توفير تجربة تعليمية غنية ومتوازنة تجمع بين الترفيه والتثقيف، مشيرة إلى أن الأنشطة صُممت بعناية لتعكس اهتمامات الأطفال، وتُكسبهم مهارات مفيدة لحياتهم اليومية، إلى جانب تعزيز ارتباطهم بالتراث الوطني.

وأكدت أن المخيم هذا العام حمل طابعاً متجدداً يجمع بين الحداثة والموروث، ويهدف إلى بناء ثقة الأطفال بأنفسهم، وتحفيزهم على الاكتشاف، وتنمية روح المبادرة لديهم، مشيدة بأثر هذه التجربة في رفع الوعي وتنمية قدرات المشاركين في مختلف الجوانب.

وجاء تنظيم المخيم بالشراكة مع مجموعة من الجهات الحكومية والمجتمعية، منها هيئة تنمية المجتمع، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة الطرق والمواصلات، و”دو”، ومصرف الإمارات الإسلامي، ومؤسسة صندوق المعرفة، في تعاون مثمر يعكس التزام الجهات كافة بتنشئة جيل واعٍ ومتمكن من مهارات المستقبل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى