
استقرت قيمة البيتكوين قرب مستوى 70 ألف دولار مع منتصف الأسبوع، وتغيرت المعنويات وتطورات الاقتصاد العالمي أثّرت في الحركة، فبلغت القيمة السوقية نحو 1.405 تريليون دولار بحسب بيانات منصة كوين ماركت كاب.
وعرضت بيانات السوق تذبذبا ملحوظا في سعر العملة خلال الأيام السبعة، حيث سجلت 70,999.66 دولار في الثامن من فبراير ثم تراجعت إلى 66,240.69 دولار في الثاني عشر قبل أن تغلق الأسبوع بمكاسب تقارب 3.88%.
أداء أسبوعي متقلب يؤثر فيه المزاج العالمي
وعلى المستوى الشهري، سجلت بيتكوين انخفاضا بنحو 27.06% بعدما هبطت من نحو 95,520.72 دولار في منتصف يناير إلى نحو 69 ألف دولار، بفعل عمليات جني أرباح وتوقعات سياسة نقدية أكثر تشدداً وتوجّه مستثمرين مؤسسيين إلى الحذر.
التطورات الشهرية وتدفقات الحيتان
وأظهرت بيانات Glassnode أن حيتان البيتكوين، أي المحافظ التي تمتلك ألف بيتكوين أو أكثر، جمعوا نحو 53 ألف عملة خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر موجة شراء منذ نوفمبر عقب أسابيع من البيع.
وأوضحت البيانات أن المحافظ التي تحمل أكثر من ألف بيتكوين أضافت أكثر من 4 مليارات دولار من العملة خلال تلك الفترة، ما ساهم في استقرار الأسعار بعد موجة هبوط حادة وأبقَ العملة بعيداً عن القمم المسجلة في أكتوبر بنسبة تقرب من 40%.
ورغم عودة كبار الحائزين إلى الشراء مؤخراً، لا تزال الاتجاهات تميل إلى الحذر، إذ تشير البيانات إلى أن كبار حاملي بيتكوين باستثناء صناديق الاستثمار المتداولة ومنصات التداول كانوا بائعين صافين خلال العام الماضي، مع خروج أكثر من 170 ألف عملة بقيمة نحو 11 مليار دولار من المحافظ منذ منتصف ديسمبر.
التأثير الاقتصادي والاتجاهات المستقبلية
وفيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية، أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر يناير تباطؤ التضخم السنوي إلى 2.4% مقارنة بـ2.7% في ديسمبر، متجاوزاً توقعات المحللين التي رجحت 2.5%.
وعززت هذه البيانات رهانات المستثمرين على اعتماد سياسات نقدية أقل تشدداً، ما انعكس إيجاباً على شهية المخاطرة ودعم التحركات في الأصول الرقمية، خاصة مع ارتباط أدائها بتوقعات أسعار الفائدة والسيولة العالمية.
وأشار خبراء سوق العملات الرقمية إلى أن النظرة قصيرة الأجل لبيتكوين ما تزال محاطة بحالة من عدم اليقين، مع استمرار تأثير المؤشرات الاقتصادية العالمية وتوقعات أسعار الفائدة والتطورات التنظيمية.
وتوقعوا بقاء التداولات ضمن نطاق سعري متذبذب في الفترة المقبلة، مع حساسية السوق لأي مستجدات اقتصادية أو نقدية.
ونصح الخبراء المستثمرين بتوخي الحذر ومتابعة مستويات الدعم والمقاومة الفنية بعناية، مؤكدين أن التداول ضمن نطاق ضيق يعكس توطيداً بعد التحركات الحادة، في انتظار إشارات أوضَح لتحديد الاتجاه القادم للسوق.