اخبار الامارات

كشفت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي أن الأطفال الذين يخصصون 20 دقيقة يومياً للقراءة يتعرّضون لأكثر من مليوني كلمة في السنة، ما ينعكس بشكل مباشر على أدائهم الأكاديمي، حيث يحققون نسب نجاح تفوق 90% في الاختبارات المعيارية.

وأكدت الدائرة أهمية تعزيز عادة القراءة المنزلية خلال العطلات المدرسية، لتفادي ما يُعرف بالتراجع المعرفي الصيفي الناتج عن الانقطاع عن الدراسة لفترة طويلة.

وشددت الدائرة على ضرورة جعل القراءة جزءاً من الروتين اليومي للطفل، ليس فقط لتعزيز مستواه التعليمي، بل أيضاً لما تحققه من فوائد نفسية وصحية طويلة المدى

وأوضحت أن تحويل القراءة إلى عادة ممتعة لا يتم بالصدفة، بل يحتاج إلى وعي ومهارات تربوية، لذلك قدمت مجموعة من الاستراتيجيات التي يمكن للأهل تطبيقها بشكل مبسط في المنزل لتشجيع أطفالهم على حب الكتاب.

أولى هذه الطرق تعتمد على مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، فكل طفل يتميز بطابع خاص من حيث القدرات والميول، ما يتطلب دعماً يناسب احتياجاته دون إشعاره بالإجبار أو التحدي، حتى يشعر بالراحة أثناء القراءة.

ومن العوامل المؤثرة أيضاً، أن يكون الأهل قدوة لأبنائهم، إذ يقلّد الأطفال ما يرونه، فإذا اعتادوا رؤية آبائهم يقرؤون بانتظام، فمن المرجح أن يتبعوا نفس النمط.

وأوصت الدائرة بضرورة منح الطفل الحرية لاختيار الكتب التي يحبها، فذلك يعزز شعوره بالاستقلالية ويربط بين القراءة والمتعة، كما أن القراءة بصوت مرتفع مع الطفل، حتى بعد أن يتقن القراءة بنفسه، تساهم في تطوير مهاراته اللغوية وتعليمه قواعد القراءة الصحيحة مثل الوقوف عند علامات الترقيم واستخدام النبرات المناسبة.

ومن الأساليب التي تنمي التفاعل والفهم، استخدام الإصبع لتتبع الكلمات أثناء القراءة، حيث تساعد هذه الطريقة الطفل على إدراك موقع الكلمة داخل الجملة وتعزز تركيزه. كما أن المشاركة في القراءة الجماعية، سواء مع الأسرة أو في مجموعات صغيرة، تساهم في تحسين طلاقة الطفل وتعطيه الثقة لتجربة القراءة في بيئة مشجعة وغير نقدية.

إحدى الوسائل المفيدة أيضاً هي تدريب الطفل على تمييز الكلمات البصرية الشائعة، حيث تعزز هذه المهارة قدرته على القراءة السريعة وتمنحه شعوراً بالإنجاز.

أما القراءة أمام جمهور ودود مثل أفراد العائلة، فتلعب دوراً في كسر حاجز الخجل والتوتر، وتزيد من ثقته بنفسه في التعبير والقراءة الجهرية.

أخيراً، تنصح الدائرة بتوثيق نشاط الطفل القرائي من خلال الصور أو الفيديو، ومشاركته هذه اللحظات والاحتفال بتقدمه، لأن ذلك يرفع من حماسه ويمنحه دافعاً للاستمرار والتطور.

وأكدت دائرة التعليم والمعرفة حرصها على تعزيز عادة القراءة بين الطلبة، ليس فقط كوسيلة تعليمية ضمن المنهج الدراسي، بل كقيمة ثقافية وسلوك يومي يعكس رؤية الدولة في ترسيخ مجتمع قارئ ومثقف، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للقراءة في دولة الإمارات.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى