
ابدأ بفهم أن التعب إشارة من جسمك تحتاج عناية، سواء كان في النوم أو التغذية أو إدارة التوتر أو وجود مشكلة صحية كامنة، فمعرفة السبب يساعدك في استعادة طاقتك.
أسباب الشعور بالتعب
قلة جودة النوم
يقوم الجسم أثناء النوم بوظائف ترميمية أساسية مثل إفراز هرمونات النمو وإصلاح الخلايا وتجديدها. رغم أنك قد تنام سبع إلى ثمان ساعات، قد لا يكون النوم مريحاً إذا كان هناك استيقاظ ليلي أو انقطاع في التنفس أو الإفراط في استخدام الشاشات قبل النوم أو التوتر، فهذه العوامل تعطل النوم العميق. وبغياب نوم مريح لا يستطيع الجسم إصلاح الأنسجة أو تنظيم الهرمونات أو إعادة تنشيط الدماغ بكفاءة.
نقص الحديد أو فقر الدم
يُعد الحديد ضرورياً لإنتاج الهيموجلوبين الذي ينقل الأكسجين إلى جميع أنسجة الجسم. انخفاض مستوياته يجعل الأنسجة والعضلات تحصل على أكسجين أقل، مما يسبب الضعف وضيق التنفس. قد تصاحبها أعراض مثل شحوب البشرة وتساقط الشعر وصداع أو دوار عند الوقوف، لذا يوصى بإجراء فحص دم للكشف عن فقر الدم.
اختلال توازن الغدة الدرقية
تنظم الغدة الدرقية عملية الأيض التي تؤثر في استخدام الطاقة. يقود قصور الغدة الدرقية إلى بطء في وظائف الجسم فيسبب التعب وزيادة الوزن وجفاف الجلد وإمساك وشعوراً بالبرد الشديد. ولأن الأعراض تتطور تدريجياً، قد يعتقد البعض أنها تقدم في السن أو توتر. يمكن لفحوص الدم الكشف عن المشكلة وعلاجها.
الإجهاد المزمن والإرهاق
قد يكون الإرهاق الذهني مُنهكاً مثل الإرهاق البدني. عند التعرض لضغط نفسي مستمر يفرز الجسم كورتيزولاً وأدرينالين، ومع مرور الوقت قد تشعر بأن اليقظة المستمرة تستنزفك. يظهر غالباً كإرهاق عاطفي وفقدان للحافز وضعف التركيز، مع شعور بالتعب رغم أن تبقى في حالة توتر. الخطوة الأولى هي الاعتراف بالحمل العاطفي والتعامل معه.
الجفاف
الماء ضروري للصحة العامة، فالجفاف الخفيف يسبب تعباً وصداعاً وصعوبة في التركيز. إذا لم تشرب كمية كافية من السوائل خصوصاً في الطقس الحار أو بعد التمرين، ينخفض حجم الدم ويضطر القلب إلى العمل بجهد أكبر لضخ الأكسجين والمغذيات.
سوء التغذية
تفويت وجبات أو الاعتماد على أطعمة معتمدة على السكريات المكررة والمواد المعالجة يسبب انخفاضاً في مستوى الطاقة. يحتاج الجسم إلى تغذية مستمرة من بروتين وكربوهيدرات معقدة ودهون صحية، كما ترتبط مستويات فيتامين B12 وفيتامين D بمظهر التعب المزمن.
نمط الحياة الخامل
قلة الحركة قد تزيد من الشعور بالتعب رغم الاعتقاد بأنه لا يحتاج الأمر. النشاط البدني المنتظم يحسن الدورة الدموية ويرفع المعنويات وجودة النوم. حتى المشي لمدة 20 دقيقة يومياً يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً.
الحالات الطبية الكامنة
قد ترتبط بعض الحالات الطبية بالتعب، مثل مرض السكري حيث قد يعاني الأشخاص من نقص في الأنسولين اللازم لاستخدام الكربوهيدرات كمصدر للطاقة، فيلجأ الجسم إلى حرق الدهون وتتباطأ عمليات إنتاج الطاقة عند نفاد مخزون السكر. إذا صاحب التعب تغيرات غير مبررة في الوزن أو ألم مستمر أو تورم أو التهابات متكررة أو تقلبات المزاج، فاستشر الطبيب.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
إذا استمر التعب لأكثر من عدة أسابيع وأعاق ممارسة الأنشطة اليومية أو صاحبه أعراض أخرى مقلقة، فاستشر طبيباً. عادةً ما تساعد فحوصات الدم والتاريخ المرضي في تحديد السبب. إن الشعور بالتعب من حين لآخر أمر طبيعي، أما التعب الشديد المستمر فليس كذلك.