
أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة رؤساء الدول والحكومات أن المحور الرئيسي لهذا العام يركز على المياه والصرف الصحي. وأشار إلى أن الأمن والسلم في القارة يبقى من الأولويات ويستلزم إجراءات ملموسة لتعزيز الاستقرار. كما أشار إلى فلسطين ومعاناة شعبها كقضية تشكل تحدياً لضمائرنا وتدعو إلى موقف واضح وفاعل.
المحور الرئيسي للقمة
وأشار إلى أن القمة انعقدت في سياق جيوسياسي يتسم بالأزمة وأن إسكات البنادق في القارة ما يزال يمثل تحدياً. وأكد أن الهشاشة السياسية والمؤسسية في العديد من بلداننا مصدر قلق بالغ، فالصراعات العلنية والكامنة باتت مزمنة وتعود تغييرات غير دستورية تذكرنا بالظروف التي أعقبت الاستقلال. وأضاف أن الاضطرابات في النظام الدولي تؤثر تأثيراً كبيراً في شؤون القارة.
التحديات الأمنية والسياسية
وتابع أن التعددية في النظام الدولي تواجه اختباراً قاسياً وتبرز اتجاهات أحادية وحماية مفرطة. وفي مواجهة هذا الوضع، شدد على ضرورة أن تواصل أفريقيا تعزيز نفسها عبر تسريع برامج التكامل السياسي والاقتصادي، ومضاعفة جهود المؤسسات القارية. وأكد أن برنامج عمل 2063 وبرامجه الرئيسية يرسمان آفاق أفريقيا التي نريدها: قوية، مستقلة، ومزدهرة.
إصلاح المؤسسات والتكامل
وليس هذا مجرد أماني بل ضرورة للبقاء، في ظل وجود تكتلات اقتصادية كبرى تستقطب الموارد وتعيد تشكيل أولويات العالم. وأوضح أن أفريقيا جزء من الجنوب العالمي لكنها تتمتع بهوية فريدة وتستحق دوراً قيادياً منسجماً. كما شدد على أن الإصلاحات المؤسسية مستمرة، وأن حشد الموارد المحلية لم يعد خياراً بل ضرورة ويجب أن يترافق ذلك مع تمكين الشباب والنساء والمجتمع المدني من المشاركة الفاعلة.
التنمية الصناعية والطاقة والبنية التحتية
ومن الضروري تسريع التصنيع في القارة وتحويل قطاع الزراعة، وذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بتطوير إمكانات الطاقة وتوفير بنية تحتية عالية الأداء. وهذه الشروط الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المرتجى.