منوعات

عيد الحب .. ما سبب تسارع ضربات القلب عند الشعور بمشاعر جميلة؟

تشعر كثيرون بتسارع النبض وخفقان القلب عند مواجهة لحظات الحب أو الترقب، وهذه ليست مجرد صورة رومانسية بل استجابة بيولوجية من الدماغ إلى القلب والجسم.

عندما يتواجد الإعجاب، ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي وتفرز الغدد الكظرية الأدرينالين، مما يرفع معدل نبضات القلب ويزيد تدفق الدم إلى العضلات، فتشعر بالخفقان في الصدر أو كأنه يزحف داخل جسمك.

هذه الآلية ليست خيالاً شعرياً بل تعبير عملي عن ارتباط الدماغ بالجهاز العصبي والقلب عند مواجهة موقف عاطفي قوي.

ما الذي يحدث داخل الجسم؟

عند الإعجاب أو الترقب، يطلق الدماغ إشارات إلى الغدتين الكظريتين لإفراز الأدرينالين، فترتفع سرعة ضربات القلب وتزداد اليقظة وتظهر علامات مثل الخفقان.

تؤدي هذه الاستجابة إلى تركيز شديد على الشخص المقابل، فيشعر البعض بأن القلب يتسابق داخل الصدر.

هل التسارع طبيعي أم اضطراب؟

غالباً ما يكون تسارع النبض نتيجة تسرع جيبي مؤقت يظل منتظماً ثم يعود إلى طبيعته بعد زوال المحفز. لكن توجد أنواع أخرى من اضطرابات النظم قد تسبب خفقاناً ملحوظاً، مثل تسرع فوق بطيني أو الرجفان الأذيني، والتي قد تحتاج إلى تقييم طبي بسيط.

هل يمكن أن يتوقف القلب لحظة؟

يشعر بعض الناس بأن القلب توقف لحظة ثم عاد للنبض من جديد، وهذا غالباً بسبب نبضة مبكرة يتبعها فراغ قصير. يحدث ذلك أحياناً مع التوتر أو الإرهاق، وفي سياق المشاعر القوية يصبح الإحساس أقوى بسبب اليقظة العالية للجسم.

الحب وصحة القلب على المدى البعيد

لا يقتصر تأثير الحب على لحظات الخفقان فقط؛ فالعلاقات الداعمة تقلل التوتر المزمن وتساعد على الوقاية من أمراض القلب، كما أن وجود شريك أو دعم من الأسرة والأصدقاء يشجع على الالتزام بنمط حياة صحي.

تشير أبحاث إلى أن الدعم الاجتماعي القوي قد يساهم في نتائج أفضل بعد جراحات القلب، وحتى وجود حيوان أليف قد يحسن المزاج ويؤثر إيجاباً في الصحة النفسية والقلب.

متلازمة القلب المنكسر

أحياناً تشكل الصدمات العاطفية الشديدة حالة تعرف باعتلال عضلة القلب الإجهادي، حيث يضعف انقباض القلب مع توتر عاطفي شديد، وتتحسن غالباً خلال أسابيع لكنها قد تشابه أعراض أزمة قلبية وتستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا.

متى نحتاج إلى طبيب؟

الخفقان العابر في لحظات الحب لا يستدعي القلق غالباً، لكن إذا تكررت التسارعات دون سبب واضح ورافقها ألم في الصدر أو دوار أو إغماء أو ضيق في التنفس، فراجع الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى