
أهمية التغذية أثناء الحمل والترابط بين العناصر الغذائية
تتعرّض فترة الحمل لتحولات فسيولوجية هائلة تتطلب تفاعلًا معقدًا بين العناصر الغذائية لدعم الأم والجنين النامي، لذا تصبح التغذية ضرورية للحمل الصحي ونمو الجنين بشكل سليم.
يُجري الطبيب عند زيارة الحامل تقييمًا لنقص التغذية، ففقد عنصر غذائي أساسي قد يطلق سلسلة من التفاعلات التي قد تؤدي إلى نقص عناصر أخرى، وهذا الترابط مهم لفهم التغذية قبل الولادة.
يؤكد الترابط بين العناصر أن وجود عنصر واحد مفقود يمكن أن يؤثر في الجسم كله، خاصة مع ارتفاع الاحتياجات خلال فترة الحمل.
يلعب فيتامين سي دوراً مهماً في تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من المصادر النباتية، وبدون كمية كافية منه قد لا يفي النظام الغذائي الغني بالحديد بالوقاية من فقر الدم.
يساعد فيتامين د في امتصاص الكالسيوم، فقصوره يعيق امتصاص الكالسيوم حتى وإن كان تناول الكالسيوم كافيًا، مما يبرز كيف يمكن لنقص عنصر واحد أن يقلل من فاعلية العناصر الأخرى.
سلسلة من حالات نقص العناصر الغذائية أثناء الحمل
يعاني فقر الدم غالباً من نقص الحديد، وقد يزداد سوءاً بنقص حمض الفوليك أو فيتامين ب12، مما يزيد التعب ويقلل من قدرة الجسم على نقل الأكسجين؛ كما أن انخفاض مستوى فيتامين سي يعوق امتصاص الحديد من الغذاء، فالمكملات وحدها ليست كافية دائماً.
يؤثر نقص فيتامين د على امتصاص الكالسيوم، فوجود نقص في هذه الفيتامينات يجعل امتصاص الكالسيوم ضعيفًا، ما قد يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام لدى الأم وضعف نمو العظام لدى الجنين.
يؤدي نقص فيتامين د والزنك والبروتين مجتمعة إلى إضعاف جهاز المناعة، وتصبح الحامل التي تعاني من هذه النواقص أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، مما يؤثر سلباً على صحة الأم ونمو الجنين ويقلل من مخزونها من العناصر الغذائية.
تؤدي قلة فيتامينات ب إلى تعطيل مسار إنتاج الطاقة في الجسم، فبنقص أحدها يتأثر إنتاج الطاقة ويشعر الجسم بإرهاق مستمر يتفاقم مع ارتفاع الاحتياجات خلال الحمل.
كيف يؤثر نقص العناصر الغذائية على صحة الأم والجنين؟
يزيد نقص العناصر المتداخلة من الآثار السلبية على الأم والجنين بشكل عام، فالأم قد تعاني إرهاقاً حاداً وضعفاً في المناعة وزيادة مخاطر الحمل والولادة، أما الجنين فقد يعاني من ضعف النمو والتطور الإدراكي وضعف الجهاز المناعي، وهذا يتطلب تضافر عناصر مثل أوميغا-3 والكولين واليود مع غيرها لضمان النمو والصحة.