منوعات

التهاب الأمعاء: دراسة تحذر من علامات تظهر قبل التشخيص بسنوات

تعريف مرض التهاب الأمعاء

يشتمل التهاب الأمعاء على حالتين رئيسيتين، هما داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وكلاهما يسبب التهاباً مزمنًا في الجهاز الهضمي، لكن مدى امتداده يختلف من حالة لأخرى. يمكن أن يصيب داء كرون أي جزء من القناة الهضمية من الفم إلى الشرج، بينما يتركز غالباً التهاب القولون التقرحي في القولون والمستقيم، وتُشخّص الحالتان في مراحل عمرية مبكرة، غالباً قبل منتصف الثلاثينيات.

فترة الأعراض الممتدة قبل التأكيد

قد يبدأ المرض قبل سنوات من التأكيد عبر التنظير أو الخزعة، وتظهر أعراض هضمية متكررة دون دليل تشخيصي واضح في فحوصات أخرى. كما أن وجود ألم بطني مستمر أو إسهال متكرر أو نزيف من المستقيم قد يسبق التشخيص النهائي، ويظهر أحياناً حتى مع نتائج خزعات طبيعية.

الأعراض الأكثر شيوعًا

تشمل الإسهال المستمر أو المتكرر، وألماً في البطن أو تقلصات، ونزيفاً من المستقيم أو وجود دم في البراز، وفقدان وزن بلا سبب، وشعوراً دائماً بالإرهاق. قد تتداخل هذه الأعراض مع أمراض أخرى في الجهاز الهضمي، ما يجعل الاشتباه بالمرض يحتاج وقتاً في بعض الحالات.

نتائج الخزعة الطبيعية لا تنفي الخطر

تشير نتائج خزعات الجهاز الهضمي عبر عقود إلى أن نسبة قليلة من الأشخاص الذين كانت خزعاتهم طبيعية في البداية جرى تشخيصهم لاحقاً بالتهاب الأمعاء. وعلى الرغم من وجود احتمال أعلى للتشخيص المستقبلي لدى هؤلاء مقارنة بمن لم يجروا خزعات، يبقى العدد الإجمالي للحالات منخفضاً، ما يعني أن الخزعة السليمة لا تستبعد المرض نهائياً لكنها لا تعني أن الغالبية ستصاب به.

صعوبة التشخيص المبكر

يتطور التهاب الأمعاء تدريجيًا، وفي مراحله الأولى قد تكون التغيّرات الالتهابية غير واضحة بما يكفي لتظهر في الخزعة. قد يتكيّف بعض المرضى مع أعرَاضهم مما يؤخر طلب الرعاية، وغالباً لا يُشتَبه في المرض بقوة إلا عند ظهور علامات أكثر وضوحاً مثل فقر الدم أو نزيف واضح أو فقدان وزن ملحوظ، وعندها قد يكون الالتهاب قد تسبّب في ضرر أكبر لجدار الأمعاء.

متى يجب اللجوء للطبيب

عند ظهور أعراض هضمية مزمنة، خاصة إذا تكررت أو ساءت، يُنصح بمراجعة طبيب مختص في أمراض الجهاز الهضمي. وجود تاريخ عائلي للمرض أو استمرار الأعراض رغم العلاجات البسيطة يستدعي متابعة دقيقة. ليس كل مريض يحتاج إلى منظار متكرر فوراً، لكن في حال تفاقم الأعراض أو عدم استجابة العلاج الأولي فقد تتطلب إعادة التقييم.

علاج الالتهاب

يحتاج التهاب الأمعاء إلى متابعة طويلة الأمد كمرض مزمن. أتاحت التطورات الحديثة في العلاج اختيار خيارات أكثر دقة تستهدف مسارات الالتهاب بشكل مباشر، مما ساهم في تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة. تركز المتابعة المستمرة على السيطرة على نشاط الالتهاب، تقليل خطر تدهور الأنسجة، وخفض احتمال الحاجة إلى الجراحة. يتيح التشخيص المبكر فرصة أفضل للسيطرة على المرض قبل حدوث تلف دائم في الأمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى