
تطورات الملف الإيراني والمناورات العسكرية الأميركية
أكّد ترامب أن الولايات المتحدة يجب أن تبرم اتفاقاً مع إيران، معتبراً أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال الشهر المقبل، وسط أنباء عن تلقي أكبر حاملة طائرات في العالم أوامر بالإبحار من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، ولوّح بتداعيات مؤلمة جداً في حال فشل طهران في التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد يوم من محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلف الأبواب المغلقة حول إيران.
وأظهر ترامب إشارات متباينة جمعت بين الحديث عن إمكان التوصل إلى اتفاق مع طهران والتلويح بالخيار العسكري. فقد قال، الأربعاء، عقب لقائه نتانياهو في البيت الأبيض، إنه لا شيء حسم نهائياً بشأن إيران، لكنه شدّد على ضرورة استمرار المفاوضات لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق.
وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون جولة محادثات غير مباشرة في مسقط، يوم الجمعة الماضي، بوساطة عمانية، في محاولة لإعادة إطلاق المسار النووي بعد أشهر من التوتر والتصعيد العسكري. ووصف الجانبان اللقاء بأنه بداية إيجابية، فيما أفادت مصادر بأن الجولة ركّزت على تحديد الأطر العامة والخطوط الحمراء لكل طرف، من دون الدخول في التفاصيل الفنية، ويتوقع الطرفان جولة ثانية قريباً وسط حذر متبادل.
وفي الأثناء قال شخص مطلع إن أكبر حاملة طائرات في العالم تلقت أوامر بالإبحار من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، في حين يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، وفق ما أفادت وكالة أسوشيتد برس. ومن شأن تحرك الحاملة يو إس إس جيرالد آر فورد أن يجعل حاملتي طائرات وسفنهما المرافقة موجودة في المنطقة، وهو ما يرفع الضغوط على إيران لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، وتحدث المصدر شريطة عدم الكشف عن هويته.
وكانت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن وثلاث مدمرات قد وصلت إلى الشرق الأوسط قبل أكثر من أسبوعين.
ووفق نيويورك تايمز، فقد توجهت حاملة الطائرات جيرالد فورد في البداية إلى منطقة الكاريبي في إطار حملة الضغوط التي يمارسها ترامب على فنزويلا. وأشارت الصحيفة إلى أن بعضها من الطائرات الحربية التابعة لهذه الحاملة شارك في العملية العسكرية التي جرت في كاراكاس في الثالث من يناير، والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وليس من الواضح كم من الوقت ستبقى حاملتا الطائرات فورد ولينكولن في الشرق الأوسط.