اخبار العالم

تردد شعبي في فرنسا وألمانيا حيال نشر قوات بأوكرانيا يهدد فرص اتفاق سلام

أظهرت نتائج استطلاع مجلة بولتيكو أن الناخبين في أقوى اقتصادين أوروبيين، فرنسا وألمانيا، يظهرون تحفظاً عميقاً إزاء إرسال قواتهم العسكرية إلى أوكرانيا في الوقت الذي تحتاج فيه الأخيرة إلى دعم غربي لضمان تنفيذ وقف لإطلاق النار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وشملت العينة أكثر من 10 آلاف شخص في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. وأوضحت النتائج أن كثيراً من الفرنسيين والألمان يفضّلون المخاطرة بإفشال اتفاق سلام من خلال الالتزام بإرسال قوات لحماية هدنة محتملة. وتشكّل هذه النتائج تحدياً سياسياً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تعهّد سابقاً بنشر قوات داخل أوكرانيا عقب انتهاء الحرب.

نتائج وتداعيات سياسية

وأظهر الاستطلاع أن كندا والمملكة المتحدة هما الدولتان الوحيدتان اللتان يفوق فيهما عدد المؤيدين لإرسال قوات إلى أوكرانيا عدد المعارضين للفكرة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات ستعزز أمن أوكرانيا. كما تعهّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بدعم بلاده لأوكرانيا بعد أي اتفاق سلام، رغم عدم وضوح ما إذا كانت أوتاوا ستنشر قوات على الأرض. وبالمقابل، أظهر الاستطلاع أن المستجيبين في الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا يميلون إلى إبقاء جيوشهم خارج أوكرانيا، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة باستقرار المنطقة.

أفق السلام والالتزامات الدولية

وتأتي نتائج الاستطلاع قبل أيام من الذكرى الرابعة للحرب الروسية على أوكرانيا، وفي وقت يعقد فيه قادة ومسؤولون من أنحاء العالم اجتماعات في مؤتمر ميونيخ للأمن لبحث أولويات الدفاع. ولا توجد حتى الآن إشارات على قرب التوصل إلى اتفاق سلام. ويُمثّل الاستطلاع تصوراً مبدئياً لدى الأوروبيين والأميركيين بأن اتفاقاً يتضمن وجوداً عسكرياً غربياً داخل أوكرانيا لضمان السلام بدعم أمريكي. غير أن جولات التفاوض لم تقنع موسكو بالانضمام إلى هذا المسار وتثير مخاوف من احتمال شنّ بوتين هجوماً جديداً في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى