
تبدأ مشاكل الكلى غالباً بلا أعراض واضحة في المراحل الأولى، ومع تزايد الخلل الوظيفي تبدأ إشارات بالجسد في الظهور بشكل متقطع، ويرى البعض أنها عابرة لكنها في الحقيقة تعكس تراجع قدرة الكلى على ترشيح الدم والتخلص من السموم.
تشير معلومات صحية إلى أن أمراض الكلى المزمنة قد لا تعطي أعراض منذ البداية، لكنها مع التقدم تتضح من خلال تغيرات في البول وتورم في الجسم واضطرابات في النوم والشهية، ما يستدعي فحصاً طبياً دقيقاً.
تغيرات في نمط التبول
من العلامات البارزة اختلاف عدد مرات التبول، فيشعر الشخص بالحاجة الملحة للتبول خاصة ليلاً، أو يلاحظ إخراج كميات قليلة في كل مرة، وفي بعض الحالات تكون الالتهابات البولية سبباً، وأحياناً تكون دلالة على خلل في قدرة الكلى على ترشيح الدم بكفاءة، كما يمكن أن يرافق ذلك شعور بالضغط أو الانزعاج في أسفل البطن أثناء التبول يحتاج إلى فحص.
آلام أسفل الظهر
يكون الألم في المنطقة القطنية ممتداً إلى الجانبين أو أعلى الفخذ، وقد يشير إلى التهاب كلوي أو انسداد في مسار البول، وهو عادةً عميق وثابت ويؤثر في الحياة اليومية.
تورم الجسم واحتباس السوائل
عندما تتراجع قدرة الكلى عن إزالة السوائل الزائدة، يبدأ الجسم بالاحتفاظ بها وتظهر علامات التورم في القدمين أو حول العيون أو في اليدين، ويرتبط ذلك بتسرب البروتين إلى البول واضطراب توازن السوائل في الأوعية.
حكة الجلد غير المبررة
قد يشعر المريض بحكة مستمرة نتيجة تراكم الفضلات في الدم نتيجة ضعف الترشيح، وهذه الحكة تكون مزعجة وتظهر عادة في المراحل المتقدمة من القصور الكلوي.
إرهاق مستمر دون سبب واضح
ينتج التعب الشديد عن انخفاض إنتاج الكلى للهرمون المسؤول عن تشكيل الخلايا الحمراء في الدم، ما يسبب فقر الدم المصاحب لأمراض الكلى، إضافة إلى تراكم المواد الضارة في الدم الذي يعزز الشعور بالخمول وفقدان الطاقة.
تغير لون البول أو طبيعته
قد يظهر البول بلون أحمر نتيجة وجود دم أو لونه أبيض معكر يدل على التهاب، كما أن تكون رغوة واضحة ومستقيمة أعلى سطح البول قد تشير إلى تسرب بروتين في البول.
اضطرابات النوم والتركيز
مع تراكم السموم في الجسم تضعف وظائف الدماغ فيشعر المريض بالأرق ونوم متقطع أو ارتباك في الحالات المتقدمة.
فقدان الشهية وتغير الطعم
في المراحل المتقدمة تقل الرغبة في الطعام، أو يلاحظ طعم معدني في الفم نتيجة ارتفاع تراكيز بعض المواد في الدم بسبب قلة الإخراج الكلوي.
مشكلات الكلى الأكثر شيوعاً
الحصوات البولية هي تكتلات صلبة تعيق تدفق البول وتسبب ألمًا حادًا، والأكياس الكلوية قد تكون بسيطة لكنها أحياناً تؤثر على الوظيفة عند تضخمها، وتعدد الأكياس الكلوية الوراثي يملأ الكلى بتجاويف تؤثر على كفاءتها، واحتباس البول داخل الكلية يحدث نتيجة انسداد يمنع التصريف، والفشل الكلوي هو تدهور تدريجي في القدرة على تنقية الدم، وتنتشر الالتهابات الناتجة عن عدوى المسالك البولية أو الدم، كما أن الإصابة الكلوية الحادة تمثل توقفاً مفاجئاً ومؤقتاً في الأداء الوظيفي. ويمر المصابون بارتفاع ضغط الدم أو اضطراب السكر في الدم بمخاطر أعلى لتطور مشاكل كلوية إذا لم يتم ضبطها ومتابعتها بشكل منتظم.
الفحوصات التشخيصية الضرورية
يستدل على وجود المشكلة عبر تحليل دم يقيس مستوى الكرياتينين واليوريا، وفحص بول للكشف عن البروتين أو الدم، إضافة إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية لتقييم شكل وحجم الكلى، وفي الحالات المشتبه بها تؤخذ عينة نسيجية لتأكيد التشخيص.
أسس العلاج حسب الحالة
يعتمد العلاج على التشخيص؛ فالحالات البسيطة قد تتحسن بزيادة شرب الماء وضبط النظام الغذائي وتقليل الملح، أما القصور المتقدم فقد يحتاج إلى تنظيم دقيق للسوائل وأدوية داعمة لعمل الكلى، أو استخدام جلسات غسيل كلوى إذا لزم الأمر، وفي الأورام قد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً يتبعه علاج تكميلي.