منوعات

تناول 3 فناجين من القهوة أو الشاي يوميًا يقلل احتمال الإصابة بهذا المرض.

أظهرت دراسة جديدة أن تناول ما بين 1 إلى 3 فناجين من القهوة أو الشاي يوميًا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف.

وربط الباحثون بين الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي المحتويين على الكافيين وتحسين صحة الدماغ، وتعزيز الوظائف الإدراكية، والحد من التدهور العصبي.

ماذا كشفت الدراسة

في دراسة رصدية طويلة الأمد نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، شملت أكثر من 132,000 بالغ سليم، ارتبط استهلاك القهوة والشاي المحتويين على الكافيين بانخفاض خطر الخرف وإبطاء التدهور المعرفي.

وشملت إحدى الدراسات الأولى أكثر من 86 ألف امرأة من دراسة صحة الممرضات، بمتوسط عمر 46 عامًا، في حين شملت الدراسة الثانية أكثر من 45 ألف رجل، بمتوسط عمر 54 عامًا من متابعة العاملين في الرعاية الصحية.

كيف أُجريت الدراسة

طُلب من المشاركين تعبئة استبيان لقياس استهلاكهم للقهوة العادية والقهوة منزوعة الكافيين والشاي لمدة أربع سنوات على الأقل، ثم تابعتهم لمدة متوسطها نحو 37 عامًا حتى تشخيص أكثر من 11 ألف شخص بالخرف.

أظهرت النتائج أن الذين يستهلكون كميات أكبر من القهوة المحتوية على الكافيين كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف، مع وجود ارتباط أقوى لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عامًا فأقل. كما كان أولئك الذين يشربون أعلى كمية من القهوة المحتوية على الكافيين أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 18% على الأقل مقارنة بمن يشربون كمية أقل. أما بين محبي الشاي فكان الانخفاض 14% عند شربهم كميات أكبر مقارنةً بالأقل.

ويرى الخبراء أن هذه العلاقة تنطبق على فئات معرضة لخطر كبير للإصابة بالخرف، بما في ذلك حاملي الجين APOE4، وهو عامل خطر وراثي مهم للزهايمر.

مع ذلك، يشدد الدكتور تشانغ على أن الخرف حالة معقدة، وأن التدخل الغذائي وحده لا يقي تمامًا من الخرف، وأن شرب القهوة ليس له تأثير سحري وحده.

فوائد القهوة في الوقاية من الخرف

يُقدر عدد المصابين بالخرف عالميًا بنحو 57 مليون شخص في عام 2021، ويمثل مرض الزهايمر جزءًا رئيسيًا من هذه الحالات ويميل لإصابة النساء بشكل خاص.

تشير الأبحاث إلى أن مركبات القهوة النشطة بيولوجيًا، لا سيما الكافيين والبوليفينولات، تساهم في تقليل الالتهابات وحماية خلايا الدماغ، من خلال آليات تشمل حجب الكافيين لم مستقبلات الأدينوزين (خاصة A2AR)، مما يزيد اليقظة ويحسن الأداء المعرفي على المدى القصير، وكذلك تقليل تراكم بروتين بيتا-أميلويد في بعض الدراسات الحيوانية.

يُفسر ذلك بأن الكافيين يعمل كمضاد لمستقبلات الأدينوزين، وهو ناقل عصبي يسبب النعاس، وله دور في تنظيم وظائف الدماغ. وتظل الوقاية الشاملة من الخرف مرتبطة بنمط حياة صحي متعدد الجوانب إلى جانب العوامل الغذائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى