
ما هو داء الرشاشيات؟
يتسبب داء الرشاشيات في عدوى فطرية تصيب الرئتين نتيجة استنشاق جراثيم الرشاشيات الموجودة غالبًا في التربة والغبار والبيئات الداخلية المتحللة. ويظل كثير من الناس قادرين على التخلص من الجراثيم إذا كان الجهاز المناعي سليمًا، بينما عندما يضعف المناعة أو تتضرر الرئتان يصبح المرض خطيرًا ومهددًا للحياة. وتظل هذه المشكلة صحية عالمية حيث يواجه الملايين العدوى سنويًا رغم احتمال تشخيصها الخاطئ أو عدم اكتشافها في أحيان كثيرة.
أين يزداد الخطر وكيف نواجهه في المدن؟
يستنشق معظم الناس جراثيم الرشاشيات يوميًا دون أن يصابوا بالمرض، لأن الجهاز المناعي يحميهم. وتزداد المخاطر عندما يضعف الجهاز المناعي أو تتضرر الرئتان، ما يجعل العدوى محتملة بشكل أكبر وتحتاج علاجًا مناسبًا بشكل عاجل. وتساهم حياة المدينة الحديثة من البناء السريع وتلوث الهواء والرطوبة في البيئات الداخلية وأنظمة التكييف في رفع احتمالية التعرض لجراثيم الفطريات، وبخاصة في المدن ذات الكثافة العالية حيث يبقى التعرض للغبار والهواء الداخلي الرطب أمرًا شائعًا.
لماذا يغفل تشخيصه كثيرًا؟
يُعزى إغفال تشخيص داء الرشاشيات في كثير من الأحيان إلى تشابه أعراضه مع أمراض تنفسية أخرى. وتظهر الأعراض مثل السعال المستمر، وضيق التنفس، وعدم الراحة في الصدر، والإرهاق، والسعال المصحوب بالدم أحيانًا كإصابة سل أو ربو أو تفاقم مرض الانسداد الرئوي، وهو ما يؤخر العلاج ويزيد من المضاعفات.
هل يصيب الأصحاء؟
قد يصيب بعض الأفراد الأصحاء أشكالًا بسيطة من الرشاشيات، لكن الإصابة الأكثر شيوعًا تكون عند المصابين بالربو أو الحساسية التحسسية. وتظهر الأشكال المزمنة لدى من لديهم ندوب أو تجاويف رئوية قديمة، حتى وإن كانوا في صحة جيدة. وتؤثر الرشاشيات الغازية الحاد عادة في المرضى ذوي المناعة الضعيفة مثل مرضى السرطان ومتلقّي زراعة الأعضاء والذين يتناولون الستيرويدات لفترات طويلة أو المرضى في حالات حرجة.
ما خيارات العلاج؟
يعتمد العلاج على نوع العدوى وشدتها وحالة المريض، لذا توصف أدوية مضادة للفطريات كخيار رئيسي لمعظم الحالات، خاصة الرشاشيات الرئوية المزمنة والغزوية، للمساعدة في السيطرة على النمو وتخفيف الأعراض.
وتكمن المشكلة في الرشاشيات التحسسية في فرط استجابة الجهاز المناعي، لذا تُوصف الكورتيكوستيرويدات عادة مع مضاد فطري للتحكم في الالتهاب وتقليل الحمل الفطري.
يُستخدم التدخل الجراحي في حالات محددة عندما تسبب كتلة فطرية نزيفًا متكررًا أو عندما يكون المرض موضعيًا ولا يستجيب بشكل كافٍ للأدوية.
يتطلب التشخيص المبكر تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات ومنع تلف الرئة الدائم.
كيف نمنع تكرار ذلك؟
يتطلب منع التكرار اتباع نهج طويل الأمد ومتعدد الجوانب يشمل إكمال دورة العلاج بمضادات الفطريات والمتابعة المنتظمة بالتصوير وفحوص الدم للكشف المبكر عن الانتكاس.
وتسهم السيطرة الجيدة على الحالات الكامنة مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن في تقليل مخاطر الانتكاس.
وقليل التعرض للبيئات المحملة بالفطر مثل مواقع البناء والغبار والرطوبة في الأماكن المغلقة يعزز الوقاية من التماس المستمر مع جراثيم الرشاشيات.
ويرافق الاستخدام الحذر للستيرويدات والأدوية المثبطة للمناعة إشراف طبي مناسب للوقاية من الانتكاسات.
يساعد الالتزام بالعلاج والمتابعة المستمرة في إدارة المرض بنجاح وتقليل احتمالية العودة للنوبة.