
تظهر الأبحاث أن التأخر عن الاستيقاظ أو الضغط المتكرر على زر الغفوة ليس دليلاً على الكسل، بل يعكس أنماط نوم قد تؤثر في اليقظة وأداء الدماغ خلال اليوم.
في دراسة أُجريت عام 2009، فحص الباحثون عينة كبيرة من الطلبة الأميركيين في مدارس إعدادية وثانوية لمعرفة العلاقة بين معدل ذكائهم ووقت نومهم، فوجدوا أن الأطفال الأذكى يميلون للنوم في أوقات متأخرة والاستيقاظ لاحقاً، مما يعني أن ارتفاع معدل الذكاء قد يرافقه نمط نوم يفضّل السهر.
وصف عالم النفس التطوري ساتوشي كانازاوا أن بعض الأطفال الأكثر ذكاءً يظهرون سلوكاً يميل إلى السهر عند البلوغ، مع مراعاة عوامل اجتماعية وديموغرافية كثيرة، وهو ما يوحي بأن السهر ليس علامة فشل معرفي بل جزء من نمط يخص بعض الأفراد.
وتشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين نمط النوم والقدرات المعرفية؛ فالأشخاص الذين يظهرون نشاطاً أقوى في الليل قد يحققون نتائج أعلى في اختبارات معرفية من أولئك الذين يميلون إلى النشاط الصباحي، بناءً على بيانات من دراسات حديثة استخدمت بنك المملكة المتحدة الحيوي لتقييم أثر أنماط النوم المختلفة على الأداء المعرفي العام.
مع ذلك، ليست أوقات النوم العامل الوحيد المحدد للذكاء، فهناك عوامل أخرى تلعب دوراً كما توضّح الدراسات نفسها، وتؤكد أن النتائج تمثّل اتجاهات عامة وليست قاعدة مطلقة، كما تُشير إلى أن وجود نشاط أقوى ليلاً لا يعني بالضرورة انخفاضاً في الأداء في كل الأوقات أو في كل الحالات.