
أعلن الرئيس غوستافو بيترو أن الحادث كان أقرب إلى مؤامرة تخريبية من خرق أمني، إذ تضمنت محاولة اغتياله وتلفيق تهمة حيازة مخدرات ضده. ولم يكن الهدف مجرد تهديده شخصياً بل ربطه بتجارة المخدرات عالمياً، لا سيما قبل توجهه إلى واشنطن لعقد لقاء رفيع المستوى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح أن الفعل ليس مجرد مخالفة أمنية بل محاولة لإحداث فراغ سياسي وإحراج لسياساته.
توقيت حساس ولقاء واشنطن
قالت تقارير إن الحادث يأتي في توقيت سياسي حرج، إذ كان بيترو يستعد لترسيخ علاقاته مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وهو ما وصفه لاحقاً بأنه ناجح. كما أشار إلى أن خصومه في الداخل يحاولون تسميم الأجواء وتفجير الثقة بين بوغوتا وواشنطن من خلال ما سماه فخاً للكوكايين. وتؤكد المصادر أن الهدف كان إشاعة صورة سلبية قبل زيارة هامة.
التفاصيل وخطة الإخراج
وصف بيترو تفاصيل الحادث بأن الشحنة وُجدت داخل إحدى سيارات موكب الرئاسة في بوغوتا ضمن حلقة أمنية يفترض أنها الأكثر تحصيناً ومراقبة. أشار إلى أن المخطط يهدف إلى زرع كوكايين داخل سياراته ليتم اكتشافها لاحقاً من جهات أمنية، أو بتواطؤ مع معارضين، بهدف إحراج الدولة. النتيجة المتوقعة هي إحراج رئيس الدولة أمام الإدارة الأمريكية الجديدة وإسقاط ما كان يتوقع من لقاء تاريخي في واشنطن.
من يقف وراء الحادث؟
قال بيترو إن وراء الحادث دولة عميقة وقوى مظلمة داخل الأجهزة الأمنية لا تزال مخلصة للنظام القديم وتعارض الإصلاحات. ويوضح أن هؤلاء يعملون بتنسيق مع تجار مخدرات تضرروا من سياسته التي تستهدف كبار رؤوس المال في المافيا. في المقابل يرى ممثلو المعارضة أن القصة قد تكون دراما سياسية يبتدعها بيترو عندما يواجه تراجعاً في شعبيته، بهدف صرف الأنظار عن القضايا الداخلية.