
تفاصيل الزيارة والجدول
تعلن الرئاسة البرازيلية أن زيارة رئيس البلاد لولا دا سيلفا إلى سول ستجرى في وقت لاحق من فبراير، وتأتي بدعوة رسمية من نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج لتكسر غياباً رئاسياً دام أكثر من عقدين. ستبدأ الزيارة رسمياً في 22 فبراير وتستمر ثلاثة أيام، حيث ستعقد قمة رئاسية ثنائية في اليوم الثاني من الزيارة وتختتم بتوقيع مذكرات تفاهم تهدف إلى وضع خارطة طريق جديدة للتعاون بين برازيليا وسول. كما تُشير الترتيبات إلى أن الهدف من هذه المحطة هو تعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات.
تُختتم الزيارة باجتماع رئاسي ثنائي في اليوم التالي، تليه توقيعات على مذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز العلاقات وتحديد مسار عمل مشترك. تسعى هذه المذكرات إلى رسم خارطة طريق جديدة للعلاقات، تشمل تكنولوجيا المستقبل وعلوم الفضاء والصناعات الدفاعية. كما تتناول خطوات في الاقتصاد والطاقة المتجددة والتغير المناخي والتبادل الزراعي والتعليمي والثقافي، إضافة إلى الروابط الإنسانية بين الشعبين.
آفاق العلاقات والتداعيات الاقتصادية
تؤكد المصادر الرئاسية أن البرازيل تشغل مكانة بارزة كأكبر شريك تجاري واستثماري لكوريا الجنوبية في أمريكا الجنوبية. يسعى القائدان من خلال هذه القمة إلى دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات غير مسبوقة عبر توسيع التعاون في مجالات استراتيجية تشمل التكنولوجيا والمعلومات والفضاء والصناعات الدفاعية. تعكس الزيارة رغبة البلدين في بناء شراكة اقتصادية أكثر صلابة وتنوعاً، بما يشمل الطاقة المتجددة وتبادل المعرفة وبناء قدرات في القطاعات الحيوية.
تكتسب هذه الزيارة طابعاً رمزياً وتاريخياً، فهي تعود بالبرازيل إلى سول بعد غياب دام 21 عاماً عن زيارات الرؤساء. وتؤكد من جهة أخرى رغبة لولا دا سيلفا في استكمال ما بدأه سابقاً لتثبيت مكانة بلاده كقوة اقتصادية عالمية منفتحة على التطورات التكنولوجية في آسيا. يأتي التوقيع على مذكرات التفاهم في إطار سعي القوتين إلى بناء تحالفات اقتصادية مستقرة ومتنوعة تقود إلى تنمية مشتركة.