اخبار العالم

زلزال الجرارات يحاصر مدريد وآلاف المزارعين ينتفضون ضد ميروكوسور

تدفقت مئات الجرارات وآلاف المتظاهرين إلى شوارع مدريد مع تصاعد الاحتجاجات التي تقودها فئات المزارعين. تهدف الحركة إلى الضغط على الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية لإجراء تغييرات جذرية في السياسات الزراعية التي يرى المنتجون أنها مدمرة. تجمعت الحشود انطلاقاً من محاور عدة بينها جوادالاخارا وسيغوفيا وأرجاندا ديل ري، ثم التقت في ساحة كولون وتوجهت إلى مقر وزارة الزراعة. أعلن اتحاد اتحادات المزارعين عن مشاركة 8,000 مزارع و500 جرار، بينما قدرت الحكومة الرسمية بنحو 2,500 متظاهر و367 جراراً، ونشرت السلطات تعزيزات أمنية ضخمة بلغت أكثر من 1,800 عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني لتأمين المسار.

المطالب الرئيسية للمزارعين

رفع المحتجون شعارات حادة مثل “ميركوسور وتقليص المساعدات هو خرابنا” و”إذا لم ينتج الريف، لن تأكل المدينة”. تركزت المطالب على ثلاث نقاط أساسية، منها رفض اتفاق ميركوسور باعتراضهم على دخول منتجات لا تراعي المعايير الصحية والبيئية الأوروبية. كما ينتقدون التخفيض المتوقع في السياسة الزراعية المشتركة الأوروبية التي تمثل شرياناً مالياً للكثير من المزارع. إلى جانب ذلك، يشيرون إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وخشيتهم من غياب تداول الأجيال واندثار المهنة في المستقبل القريب.

اتساع الاحتجاجات إلى مدن أخرى

لم تقتصر الاحتجاجات على مدريد بل تزامنت مع مظاهرات مماثلة في مدن أخرى مثل إشبيلية ولوجرونيو، ما يشير إلى حالة من الغليان العام في الريف الإسباني ضد السياسات القادمة من بروكسل ومدريد. وتُعرف تلك المسيرات بمسار التراكتورادا، حيث يشارك فيها مزارعون يرفعون مطالبهم بشكل موحد. وتؤكد التطورات أن الحركة تتسع وتلامس حياة المدن وتعيد تشكيل النقاش حول السياسة الزراعية في البلاد. كما أن الفاعلين في الميدان يقولون إن هذه الاحتجاجات ستستمر حتى تُلبى المطالب وتُعيد الحكومة والمفوضية الأوروبية تقييم السياسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى