
تحدث النوبة القلبية الصامتة عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب دون ظهور أعراض واضحة، ونتيجة لذلك يتعرض القلب للضرر وتكون العلامات التحذيرية خفيفة أو غائبة تماماً. قال الدكتور جوبتا إن الكثير من النوبات القلبية لا تشعر المصاب بألم حاد، وتظهر آثارها في كثير من الأحيان لاحقاً من خلال فحوص مثل تخطيط كهربية القلب أو التصوير القلبي لأسباب أخرى.
لماذا تتزايد حالات النوبات القلبية الصامتة؟
يذكر الدكتور جوبتا أن هناك عدة عوامل تسهم في قلة الأعراض أو ظهورها بشكلٍ بسيط، منها أن مرض السكري يضعف إشارات الألم بسبب تلف الأعصاب، وغالباً ما تكون أعراض النساء غير نمطية، وتساهم متلازمة التمثيل الغذائي ونمط الحياة الخامل في تغيير استجابة الجسم للضغط النفسي، كما أن الانسدادات الجزئية أو الصغيرة في الشرايين قد لا تسبب ألماً شديداً، ويؤدي الإجهاد والتعب المستمران إلى تجاهل العلامات الدقيقة حتى في وجود مرض في القلب.
ما هي أعراض النوبة القلبية الصامتة التي يجب عدم تجاهلها؟
الصمت هنا لا يعني غياب الأعراض، بل سهولة إغفالها، لذا يجب الانتباه إلى إرهاق مستمر لأيام أو أسابيع، وضيق النفس حتى من دون بذل جهد، وانزعاج أو ضيق خفيف في الصدر، وألم في الفك أو الرقبة أو الكتفين أو أعلى الظهر، وألم في الجزء العلوي من البطن أو حرقة المعدة أو عسر الهضم. كثير من الناس يستمرون بنشاطاتهم اليومية بينما تتعرض عضلة القلب للإجهاد دون أن يدركوا وجود مشكلة.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
تشمل الفئات الأكثر عرضة مرضى السكر، والنساء فوق سن الخمسين وكبار السن، والمدخنين، والأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول، وكذلك من يعانون من زيادة الوزن أو قلة النشاط البدني. وحتى الشباب ليسوا محصنين، فعندما لا تُشخَّص النوبات القلبية الصامتة لدى الشباب قد تكون المضاعفات خطيرة لاحقاً.
مضاعفات وخطورة النوبات القلبية الصامتة
تزيد هذه النوبات من احتمال فشل القلب في المستقبل وتفاقم خطر السكتة الدماغية، كما قد تؤدي إلى الوفاة بمعدل مشابه للنوبات القلبية الظاهرة، لذا فإن تأجيل العلاج يفوت فرصة الحصول على أدوية وإجراءات منقذة للحياة. غالباً ما يكتشف الأطباء الحالة صدفةً؛ فتصبح ندوب نسيج القلب ظاهرة بتخطيط كهربية القلب وتبين فحص الصدى حركة غير سليمة في منطقة معينة، كما يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي وجود نسيج ندبي في عضلة القلب.