
لماذا لا يكتشف البعض تعرضهم لنوبة قلبية.. طبيب يوضح علامات لا يصاحبها ألم في الصدر
ما هي النوبة القلبية الصامتة؟
تحدث النوبة القلبية الصامتة عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب دون ظهور أعراض واضحة. يتعرض القلب للإصابة، وتكون العلامات التحذيرية خفيفة أو غير معتادة أو غائبة تمامًا. وتُظهر الدراسات أن نحو خُمس النوبات القلبية تمر دون تشخيص، وفي كثير من الأحيان لا يُكتشف وجود تلف قديم في القلب إلا بعد سنوات عند إجراء فحص كهربية القلب أو فحص صدى القلب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب لأغراض أخرى.
لماذا تتزايد حالات النوبات القلبية الصامتة؟
يُشير الدكتور جوبتا إلى أن هناك عدة عوامل تساهم في غياب الأعراض أو ظهورها بشكل خفيف. قد يؤدي السكري وتلف الأعصاب إلى إضعاف إشارات الألم، كما أن النساء غالبًا ما يعانين من أعراض غير نمطية بدلًا من ألم صدري واضح. وتلعب متلازمة التمثيل الغذائي ونمط الحياة الخامل دورًا في تغير طريقة استجابة الجسم للضغط النفسي. قد لا تسبب الانسدادات الجزئية أو الصغيرة في الشرايين ألمًا شديدًا، ويُدفع الإجهاد والتعب المزمن إلى تجاهل العلامات التحذيرية الدقيقة، فتُساء تقييم الأعراض كحموضة أو إجهاد عضلي أو مجرد إرهاق.
ما هي أعراض النوبة القلبية الصامتة التي يجب عدم تجاهلها؟
الصمت لا يعني غياب الأعراض بل سهولة تجاهلها لذلك يجب الانتباه إلى إشارات مثل الإرهاق غير المبرر الذي يستمر لأيام أو أسابيع، وضيق التنفس حتى دون مجهود، والانزعاج أو الضيق الخفيف في الصدر، وألم في الفك أو الرقبة أو الكتفين أو أعلى الظهر، وألم في الجزء العلوي من البطن أو عسر هضم أو حرقة في المعدة. كثير من الناس يستمرون بنشاطاتهم اليومية دون أن يدركوا أن عضلة القلب تتعرض للإجهاد.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
يزداد الخطر لدى فئات بعينها مثل مرضى السكري، والنساء فوق سن الخمسين وكبار السن، والمدخنين، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول، ومن لديهم زيادة في الوزن أو قلة النشاط البدني. وحتى الشباب ليسوا في منأى عن هذه الحالة حيث إن النوبات القلبية الصامتة قد تكون لديها مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها بشكل مناسب.
نتائج ومضاعفات النوبات القلبية الصامتة
تزيد هذه النوبات من احتمالات فشل القلب في المستقبل وربما حدوث سكتة دماغية، كما قد تكون الوفاة نتيجة لهجوم قلبى صامت مساوية عالمياً للنوبات القلبية المعهودة إذا تأخر العلاج. في الغالب يُكتشف الطبيب الحالة صدفةً، حيث يظهر تخطيط كهربية القلب ندوبًا من نوبات سابقة، وتبين فحوص التصوير أن حركة جزء من القلب لا تتم بشكل صحيح، بينما يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي وجود نسيج ندبي في عضلة القلب.