اخبار الامارات

أحمد الصايغ: الابتكار يزيد من جاهزية القطاع الصحي لتلبية متطلبات المستقبل

زار معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع منصة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في معرض الصحة العالمي بدبي، في خطوة تعكس دعم الوزارة المستمر للمشاريع والمبادرات الوطنية المبتكرة وتحول المنظومة الصحية إلى منظومة رقمية قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز جودة وكفاءة الخدمات الصحية ويرتقي بها، وبناء شراكات مستدامة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.

تعزيز الاستدامة

أشاد معاليه بالمشاريع التي أطلقتها مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية والتي تستعين بالابتكار لرفع كفاءة النظام الصحي وتعزيز مرونته واستدامته، بالإضافة إلى توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية المتخصصة وتحسين النتائج الصحية لأفراد المجتمع، وهو إطار يركز على الإنسان كأولوية وطنية ضمن الخطط التنموية المستدامة وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي المشترك بين الجهات المختلفة.

وأشار معاليه إلى أن الجهات الصحية الوطنية تشكل نموذجاً متقدماً للتنسيق والتكامل في منظومة صحية موحدة، تستند إلى رؤية القيادة وتساهم في تحقيق أهداف «نحن الإمارات 2031»، مع توسيع الشراكات الدولية وتبادل المعرفة ودعم الابتكار والتحول الرقمي بما يعزز جودة الحياة ويرفع جاهزية القطاع الصحي لمتطلبات المستقبل.

تطوير الخدمات

ومن جانبه، أعرب الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، عن فخره بزيارة معالي الصايغ للمنصة واطلاعه على مشاريع مبتكرة منها «أمل» و«ميثا» و«حمدة» المبنية على الذكاء الاصطناعي التفاعلي، مع تأكيده على استمرار المؤسسة في تطوير الخدمات الرقمية الصحية عبر اعتماد حلول متقدمة لتحسين تجربة المتعامل وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في المسارات الطبية والتشغيلية، بما ينعكس على سرعة تقديم الخدمات وكفاءتها ويدعم استدامة الرعاية الصحية وجودتها.

منظومة متكاملة

تشارك مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في معرض الصحة العالمي 2026 بمنظومة متكاملة من مشاريع الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التفاعلي التي تعكس تحولاً عميقاً في تصميم وتقديم الخدمات الصحية، وتؤكد الانتقال إلى نموذج صحي استباقي ذكي يركز على الإنسان، ويعزز الوقاية ويرفع كفاءة واستدامة المنظومة الصحية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في الابتكار والتحول الرقمي وجودة الحياة.

وأكدت مباركة إبراهيم، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في المؤسسة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة دعم بل أصبح جزءاً أساسياً من تصميم الخدمات واتخاذ القرار، مشيرة إلى أن ما يعرضه المعرض يعكس انتقالاً من حلول منفردة إلى منظومة ذكية متكاملة قادرة على التنبؤ والتدخل المبكر وتحقيق أثر حقيقي في جودة الرعاية، بما يتوافق مع رؤية الإمارات لبناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.

وتستعرض المؤسسة ضمن محور الذكاء الاصطناعي حلولاً سريرية متقدمة قد تُحدث نقلة نوعية في التشخيص والكشف المبكر، ومنها مشروع «التشخيص الذكي للأمراض الجلدية»، الذي يعتمد تقنيات الرؤية الحاسوبية على صور الآفات الجلدية الملتقطة عبر الهاتف المحمول، ويولّد قائمة تشخيصات تفاضلية مرتبة حسب مؤشرات فرز تعزز أولوية التدخل وتسرّع الوصول إلى الرعاية المناسبة وتدعم دقة القرار الطبي.

أما في جانب سلامة الرعاية والامتثال التشغيلي، فتبرز منصة «ميدي فيجن» التي توظف تقنيات الرؤية الحاسوبية والنظارات الذكية لرصد المخاطر فور وقوعها، بما يعزز من سلامة الإجراءات وكفاءة التشغيل.

كما تستعرض المؤسسة مشروع «مساعد وريد الذكي» المدعوم بالذكاء الاصطناعي كأداة عملية تعمل على مدار الساعة لتمكين مقدمي الرعاية الصحية عبر تبسيط سير العمل اليومي وتوفير الإرشادات الإكلينيكية وبرامج التدريب والدعم الفوري دون الحاجة لاستخدام اليدين.

وفي جانب المشاركة المجتمعية، تقدم المؤسسة مشروع «التطبيق الذكي للتبرع بالدم» كنموذج رقمي يهدف إلى تسهيل عملية التبرع وتعزيز استدامتها، في حين يبرز «المضيف الذكي» كحل ذكاء اصطناعي يهدف إلى تحسين تجربة المتعامل داخل المنشآت الصحية.

وفي محور الذكاء الاصطناعي التفاعلي، يبرز مشروع «ميثاء – الوكيل التفاعلي لاستقطاب القوى التمريضية» كنموذج متقدم لإدارة الموارد البشرية الصحية، يعتمد على فرز المرشحين بعد المقابلات التمهيدية وتحليل تقييمات الفيديو وتقييم الكفاءات عبر مقابلات حوارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سمية البلوشي، مدير إدارة التمريض في المؤسسة، أن مشروع «ميثاء» يمثل نقلة نوعية في استقطاب وإدارة الكفاءات التمريضية.

كما تستعرض المؤسسة مشروع «أمل – المساعد الطبي الذكي» لدعم خدمات الرعاية العاجلة الافتراضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى