اخبار الامارات

الإمارات تقود الطيران العالمي نحو مستقبل مستدام: مبادرتها تتحول إلى فعالية سنوية معتمدة من “الإيكاو”  

في خطوة تعكس مكانة الإمارات الريادية على خارطة الطيران العالمي، تبنّت منظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو” مبادرة “السوق العالمي للطيران المستدام  GSAM”، التي أطلقتها دولة الإمارات، كفعالية سنوية رسمية تُدرج ضمن أجندة المنظمة، لتصبح أول فعالية من نوعها تنبثق عن رؤية وطنية وتُعتمد دولياً بدعم تنظيمي وإداري مباشر من “الإيكاو”.

وجاء هذا الاعتماد خلال الدورة رقم 235 لمجلس “الإيكاو”، ليتوّج مساراً طويلاً من الجهود النوعية التي قادتها دولة الإمارات لتكريس ممارسات الاستدامة داخل قطاع الطيران العالمي، مؤكداً على قدرتها على تحويل المبادرات الطموحة إلى منصات دولية تؤثر في السياسات والممارسات على مستوى العالم.

وقد أطلقت دولة الإمارات هذه المبادرة بالتزامن مع استضافتها لأعمال النسخة الرابعة من ندوة “GISS” التابعة للإيكاو، والتي أقيمت في العاصمة أبوظبي في فبراير 2025، حيث سجلت المبادرة تفاعلاً كبيراً من مؤسسات حكومية وخاصة، إلى جانب شركات طيران، ومصنّعين، وجهات تنظيمية ومالية، ما يعكس اتساع نطاق اهتمام المجتمع الدولي بهذا المشروع الطموح.

عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أعرب عن فخره بهذا الإنجاز، مشيراً إلى أن الإمارات تواصل تعزيز حضورها الإقليمي والعالمي بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة.

وأوضح أن المبادرة تمثل نموذجاً مبتكراً لتحويل فكرة محلية إلى منصة عالمية تخدم أهداف “الإيكاو”، وتسهم في بناء منظومة طيران أكثر مرونة واستدامة، وفق أعلى المعايير الدولية.

أما سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، فأكد أن الاعتراف الدولي بالمبادرة هو نتيجة تنسيق وتعاون دؤوب استمر لأكثر من عام، مضيفاً أن الإمارات تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز موقعها كمركز عالمي لريادة التحول نحو طيران منخفض الانبعاثات، وذلك عبر تفعيل الشراكات الدولية وتسريع وتيرة التحوّل المستدام في القطاع.

أعضاء مجلس “الإيكاو” من جهتهم، أشادوا بالرؤية المستقبلية لدولة الإمارات، وبقدرتها على اتخاذ خطوات حاسمة نحو تحقيق استدامة قطاع الطيران، مشيرين إلى أن ما قدمته الدولة يُعد نموذجاً عالمياً يحتذى به في تحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع حقيقية وفاعلة.

وتُعد مبادرة “السوق العالمي للطيران المستدام” أحد المحاور الداعمة للهدف طويل الأمد الذي تتبناه “الإيكاو” تحت مسمى “LTAG”، والمتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.

وتسهم المبادرة في تسريع استخدام أنواع الوقود المستدام للطيران مثل SAF وLCAF، وتفعيل منصات تمويل دولية أبرزها “Finvest Hub” التابعة للمنظمة.

المبادرة كانت قد طُرحت لأول مرة في عام 2024 من قبل البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى منظمة “الإيكاو”، بهدف طموح يتمثل في بناء سوق عالمي يدمج السياسات والتقنيات والتمويل لدفع قطاع الطيران نحو تحقيق أهداف الحياد الكربوني.

وتحولت هذه الفكرة إلى مشروع دولي رائد بفضل جهود مشتركة بين الهيئة العامة للطيران المدني، والبعثة الإماراتية في مونتريال، إلى جانب شركاء محليين ودوليين، مما عزز مكانة المبادرة كركيزة محورية ضمن أجندة الاستدامة للطيران الدولي.

وتستعد الإمارات حالياً لإطلاق النسخة الثانية من “السوق العالمي للطيران المستدام”، والتي من المتوقع أن تستقطب مشاركين من مختلف دول العالم، ضمن جهود متواصلة لدعم رؤية “الإيكاو” في بناء مستقبل طيران خالٍ من الانبعاثات بحلول منتصف هذا القرن.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى