
الصبار قد يسهم في مكافحة ألزهايمر.. دراسة توضح
أظهرت دراسة حديثة أن مركبات الصبار قد تساهم في مكافحة مرض الزهايمر من خلال استهداف الإنزيمات المرتبطة بفقدان الذاكرة.
تركز الدراسة على بيتا سيتوستيرول، وهو مركب موجود في جل أوراق الصبار، ويتفاعل مع الإنزيمين رئيسين في فقدان الذاكرة والتدهور المعرفي، وهما أستيل كولين إستراز وبوتيريل كولين إستراز، ما يساعد في الحفاظ على مستويات الاستيل كولين في الدماغ.
وتنخفض مستويات الأستيل كولين في الدماغ مع التقدم في المرض، وهو ما يساهم في فقدان الذاكرة والتدهور المعرفي.
استخدم الباحثون أساليب محاكاة حاسوبية لتقييم كيفية تفاعل المركبات النباتية مع الإنزيمين قبل إجراء الاختبارات المخبرية، وهو ما أتاح توقع المسارات المحتملة داخل الجسم وتحديد قوة التفاعل.
أظهرت النتائج أن بيتا سيتوستيرول يمتلك خصائص جيدة من حيث الارتباط والاستقرار، مما يجعله مرشحاً محتملاً لتطوير أدوية جديدة وآمنة.
لا يوجد علاج شافٍ لمرض الزهايمر حالياً، لكن تتوافر أدوية مثل مثبطات الكولينستراز التي تعزز وجود المواد الكيميائية في الدماغ وتخفف أعراض المراحل الخفيفة إلى المتوسطة.
على الرغم من فعالية بعض الأدوية، قد تسبب آثار جانبية كالإقياء والإسهال وتشنجات العضلات وبطء معدل ضربات القلب، بينما عادةً ما تكون مستخلصات الصبار أكثر تحملًا وآمنة.
يوجد بيتا سيتوستيرول عادةً بتركيز عالٍ في جل أوراق الصبار، وهو مكوّن أساسي في المكملات المخصصة لصحة الجلد والعافية، كما يستخدم كمكمل غذائي لخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض تضخم البروستاتا.
بحسب منظمة الصحة العالمية، يعاني العالم من أكثر من 57 مليون شخص بمرض الخرف، ويشكل الزهايمر 60–70% من هذه الحالات، وتزداد الحالات بنحو 10 ملايين حالة سنوياً، ما يجعل الخرف سابع سبب رئيسي للوفاة، وتكاليفه الاقتصادية تتجاوز مليارات الدولارات، مع توقعات بأن يتضاعف العدد بحلول 2050 ليصل إلى نحو 153 مليون حالة.
وتهدف هذه الدراسة إلى توفير قاعدة بحثية مهمة للبحث في العلاجات النباتية للزهايمر، مع الإشارة إلى أن النهج النباتي قد يفتح أفقاً جديدة لعلاج آمن وفعال مع تقليل الاعتماد على الأدوية الكيماوية التقليدية.