اخبار الامارات

قانون جديد يعيد الأمل في بناء “بيت العمر”: حلٌّ سريع ينهي معاناة المواطنين مع المقاولين  

أشاد مواطنون في دبي بخطوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإصدار قانون لتسوية النزاعات المتعلقة بعقود بناء منازل المواطنين.

واعتبروا أن هذا القانون يأتي في توقيت بالغ الأهمية، ليؤكد حرص القيادة على ضمان العدالة وحفظ الحقوق، وتسهيل عملية بناء منزل العمر، من خلال توفير إطار قانوني مرن وفعّال لمعالجة المشكلات التي قد تنشأ مع المقاولين أو الاستشاريين.

رأى عدد من المواطنين أن القانون الجديد يُعد بمثابة استجابة واقعية لمطالب طال انتظارها، ويؤسس لآلية بديلة لحل الخلافات بعيداً عن التعقيدات القضائية، مما يضمن تنفيذ المشاريع السكنية ضمن الجداول الزمنية المحددة، ويحد من التأخير أو التلاعب في البنود التعاقدية.

ومن أبرز التحديات التي يواجهها المواطنون في هذا المجال، تكرار النزاعات مع المقاولين نتيجة غياب الخبرة القانونية، خصوصاً بين فئة الشباب الذين يخوضون تجربة البناء للمرة الأولى.

وتُظهر هذه المشكلات مدى الحاجة إلى جهة مختصة تساعد على حسم الخلافات بحياد ومهنية، وهي الخطوة التي طالما نادى بها المواطنون، كما نقلت «الإمارات اليوم» في تقرير سابق نهاية عام 2024.

من جانبه، شارك سعيد المهيري تجربته مع مشروع بناء منزله، مشيراً إلى أنه صُدم بإجراء تعديلات على التصميم دون علمه، ليتفاجأ بعد انتهاء الأعمال بأن الزوايا والتمديدات لا تتطابق مع المخططات الأصلية.

وأوضح أن مثل هذه الأخطاء لا تُكتشف عادة إلا بعد الانتهاء من التشطيبات، ما يُصعّب تعديلها أو يزيد من تكاليفها. وأضاف أن المواطن غالباً ما يتردد في تقديم الشكاوى بسبب الأعباء المالية المصاحبة، مشيداً بالقانون الذي يقدّم بديلاً منصفاً وسريعاً للمراجعة القانونية.

وفي قصة مشابهة، قال فؤاد السويدي إن مشروع بناء منزله استغرق ضعف المدة المتفق عليها، إذ امتد لأربع سنوات بدلاً من 20 شهراً، ما كبّده خسائر تجاوزت نصف مليون درهم بسبب النزاعات بين المقاول والاستشاري.

وأوضح أن العقود الموقعة تضمنت بنوداً معقدة وغير مفهومة، ما أدى إلى استغلال المواطن، معتبراً أن القانون الجديد يمثل مظلة تحمي المواطنين من هذه الثغرات.

أما ماجد المانع، فأكد أن غالبية المشاكل تنبع من تأخر التسليم وعدم الالتزام بالمواصفات، ما يدفع بالمواطنين إلى ساحات القضاء ويُربك سير المشروع.

وأعرب عن ثقته بأن إنشاء مركز متخصص لتسوية هذه النزاعات سيسهم في تسريع الحلول وتحقيق الاستقرار في مشاريع الإسكان الخاصة بالمواطنين.

وتحدثت (س.م) عن معاناة شخصية خاضتها مع أحد المقاولين، حيث فوجئت بإضافة كلفة 50 ألف درهم لتصميم داخلي لم يكن من المفترض دفعها، لكونها مذكورة بالفعل ضمن بنود العقد. كما تم تحميلها تكلفة أعمال لم تُنفذ فعلياً، مثل تركيب عناصر «جي آر سي»، وأُجبرت على دفع الفاتورة كاملة خلال أسبوعين، ما دفعها إلى تغيير المقاول وتحمل تكاليف إضافية من مالها الخاص.

وأعربت عن امتنانها للقانون الجديد، الذي وصفته بأنه طوق نجاة للكثير من المواطنين.

ومن جهة أخرى، أوضح مصطفى الزرعوني، مدير شركة مقاولات، أن غياب الخبرة لدى الكثير من المواطنين يجعلهم عرضة لسوء التقدير في التعاقدات، وهو ما يستغله بعض المقاولين عبر تقديم عروض غير دقيقة أو مبالغ فيها. كما لفت إلى أن بعض الاستشاريين يتجاوزون صلاحياتهم ويتدخلون في مهام المقاول بهدف تحقيق مكاسب إضافية.

وأكد أن القانون الجديد سيعيد تنظيم العلاقة بين جميع الأطراف، من خلال آلية عادلة وسريعة تضمن الإنجاز في الوقت المحدد، وتقلل من الكلفة القانونية التي كان يتحملها المواطن بسبب المنازعات السابقة.

وفي المجمل، يُنظر إلى هذا القانون على أنه نقلة نوعية في مسار بناء منازل المواطنين، حيث يوفر الحماية القانونية، ويعزز الشفافية، ويكرّس مبدأ العدالة ضمن بيئة عمل مستقرة وموثوقة تضع مصلحة المواطن في المقام الأول.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى