منوعات

دراسة: الذكاء الاصطناعي لا يخفف ضغط العمل بل يؤدي إلى الاحتراق الوظيفي

كشفت دراسة حديثة نشرتها هارفارد بزنس ريفيو أن الموظفين الأكثر تبنيًا لأدوات الذكاء الاصطناعي هم أول من يظهر عليهم علامات الاحتراق الوظيفي.

أوضحت البيانات التي اعتمدت عليها الدراسة، وهي تجربة أُجريت على مدى ثمانية أشهر في شركة تقنية تقترب من مئتي موظف وتُعنى بالذكاء الاصطناعي، كيف أن الاستخدام المكثف لهذه الأدوات في الأعمال اليومية يعزز الأداء بشكل ظاهر على الورق ولكنه يؤدي في الواقع إلى إرهاق إضافي.

أظهرت النتائج أن الإنتاجية ارتفعت على الورق فقط، فلا ضغط إداري مباشر ولا ساعات عمل إضافية فُرضت، لكن سهولة إنجاز المهام باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دفعت العاملين إلى إضافة مزيد من الأعمال وتوزيعها على الجدول اليومي.

امتد العمل إلى فترات الغداء والمساء وتضاعفت قوائم المهام لتملأ كل دقيقة متاحة.

نتائج وتداعيات

أشار أحد المهندسين إلى أن الاعتقاد بأن الإنتاجية الأعلى تعني تقليل ساعات العمل كان خاطئًا؛ إذ بقيت ساعات العمل كما هي أو زادت.

أشار مشاركون آخرون إلى أن توقعات الإدارة ارتفعت بعد تبني الذكاء الاصطناعي في حين لم ترتفع الإنتاجية الفعلية بشكل كبير، مما أدى إلى ضغط نفسي متزايد على الفرق لإثبات جدوى الاستثمار في هذه الأدوات.

تتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة، فتجربة أظهرت أن مطورين ذوي خبرة استغرقوا وقتًا أطول بنسبة نحو 19% عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي رغم الاعتقاد بأنهم يعملون بسرعة أكبر، كما أظهرت دراسة للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية أن مكاسب الإنتاجية لا تتجاوز 3% دون تأثير ملموس على ساعات العمل أو الأجور.

تؤكد الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تعزيز القدرات، لكنها تؤكد أيضًا أن الزيادة في القدرات قد تقود إلى إرهاق مستمر وفقدان واضح للفصل بين العمل والحياة الخاصة، خصوصًا مع تصاعد سرعة الاستجابة وتوقعات المؤسسات، ما يجعل الاعتماد على تمكين الموظفين من إنجاز المزيد بداية لمشكلة احتراق وظيفي مزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى