
5 أسس لاستخدام الدواء في حياة مريض السكر لتجنب المضاعفات
يعاني مرضى داء السكري من النوع الثاني من ارتفاع مستمر في سكر الدم، وهذا يمكن أن يسبب تلفًا للأعضاء الحيوية مثل القلب والكلى والأعصاب والعينين.
إلى جانب الأدوية وتغيّرات نمط الحياة والمتابعة المنتظمة مع الأطباء، يمكن إدارة الحالة بشكل فعال، لكن النتائج قد تختلف من شخص لآخر.
في منشور حديث، يشرح خبير لوك كوتينيو نمط الحياة المتكامل وكيف تؤثر خيارات الحياة المستندة إلى ما يطلق عليه الطب الأساسي في استجابة المرضى للعلاج نفسه.
يذكر أن مثالين لشخصين يتلقيان نفس الأدوية وتكون مستويات السكر عندهما متطابقة، لكن صحتهما على المدى البعيد تختلف بشكل واضح.
يوضح الخبير أن الشخص الأول يتبع نمط حياة غير صحي كالسهر وتناول وجبات ذات جودة منخفضة وتعرض للإجهاد وقلة النشاط البدني، وبعد عدة أشهر يشعر بالإرهاق والالتهاب، وغالبًا ما تُضاف أدوية جديدة أو تزيد الجرعات.
أما الشخص الثاني فيسير في مسار أكثر تحديًا لكنه مدروس، حيث يعترف بالعلاج الطبي وفي الوقت ذاته يحسن عادات حياته اليومية من خلال إدارة التوتر والنوم الجيد وتحسين التغذية والحفاظ على النشاط البدني.
وبحسب كوتينيو، يبدأ هذا النهج الذي يركّز على نمط الحياة بإظهار نتائجه مع مرور الوقت، فيقل الالتهاب ويرتفع مستوى الطاقة ويستقر سكر الدم، مع توضيح أن ذلك ليس اختفاءً مفاجئًا للمرض بل تشغيل الجسم بنهج علاجي أكثر انسجامًا.
إلى جانب أدوية السكري والأنسولين، يؤكد لوك كوتينيو أن وضع أسس راسخة يساهم في تعزيز فعالية الأدوية وتقليل آثارها الجانبية وتحسين الصحة العامة.
الأسس الأساسية لإدارة داء السكري من النوع الثاني
الأساس 1: التغذية
لا يتعلق الأمر بتجنب الكربوهيدرات بشكل مطلق، بل بالجودة والكمية والتوقيت والتوافق مع بقية الوجبة، فالجناة الحقيقيون هي فائض السعرات الحرارية وقلة النشاط البدني وسوء إدارة التوتر والأطعمة فائقة المعالجة وقلة النوم.
الأساس 2: تسلسل الطعام لتغيير استجابة الجلوكوز
ينبغي أن يبدأ تناول الوجبة بالألياف والخضراوات ثم البروتينات والدهون ثم الكربوهيدرات، وهذا الترتيب يساعد في خفض ارتفاع السكر في الدم وتقليل حاجة الجسم للأنسولين.
الأساس 3: التوقف عن تناول وجبات العشاء في وقت متأخر من الليل
البشر كائنات ذات إيقاع أيضي نهاري، وتناول العشاء قبل النوم يجهد عملية الأيض ويؤدي إلى زيادة السكر، لذا حاول تفصيل العشاء عن النوم بثلاث ساعات على الأقل.
الأساس 4: الحركة والعضلات
العضلات الهيكلية هي أكبر مخازن للجلوكوز في الجسم، وزيادة الكتلة العضلية تحسن التخلص من الجلوكوز وتزيد حساسية الأنسولين وتنتج المزيد من الطاقة وترفع معدل حرق السعرات.
الأساس 5: المشي الاستراتيجي بعد الوجبات
المشي بعد الوجبات يحفز امتصاص الجلوكوز في العضلات ويقلل الارتفاعات، كما يحسن حساسية الأنسولين، وبحسب كوتينيو فإن كل عشر دقائق من المشي مع تمارين ضغط على عضلة النعل تُحدث فرقًا ملموسًا.
تشمل الأسس الأخرى التي تدعم إدارة داء السكري من النوع الثاني: إدارة الإجهاد، وتحسين دورات النوم، ومعالجة أوجه القصور الغذائية، وإجراء اختبارات تتجاوز قياس السكر أثناء الصيام، وتجنب التدخين والكحول والتدخين الإلكتروني، وممارسة اليوغا وتمارين التنفس، ومحاولة فقدان الدهون الزائدة وخاصة حول منطقة البطن.
بحسب لوك كوتينيو، يمكن السيطرة على داء السكري من النوع الثاني، بل ويمكن تحسينه بشكل ملحوظ في كثير من الحالات بالجهد والانضباط والتوجيه الصحيح.