محكمة دبي تُدين أماً بضرب ابنها وتمنح الأب تعويضاً رمزياً وتحذّر من استغلال الطفل في النزاعات
أصدرت المحكمة المدنية في دبي حكماً بإلزام سيدة بتعويض طليقها بمبلغ رمزي قدره 1000 درهم، على خلفية اعتدائها بالضرب على ابنهما، وذلك عقب صدور حكم جزائي نهائي بإدانتها في الواقعة نفسها.
وحذّرت المحكمة كلا الأبوين من استخدام الطفل وسيلة لتصفية خلافاتهما الشخصية أو استغلال إصابته لتحقيق مكاسب مادية.
تفاصيل الواقعة
وكان الأب، وهو من جنسية عربية، قد بادر إلى تقديم بلاغ ضد طليقته لدى الشرطة، متهماً إياها بالتعدي على ابنهما بالضرب والتسبب له بإصابات متعددة.
أحيلت القضية إلى النيابة العامة، ثم إلى محكمة الجنح التي أصدرت حكماً بإدانتها وتغريمها، مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
ورغم تأييد الحكم جزائياً من محكمتي الاستئناف والتمييز، قرر الأب متابعة القضية مدنياً، مطالباً بتعويض قدره 200 ألف درهم عن الأضرار النفسية والمادية التي لحقت به وبابنه جراء الاعتداء.
دفاع الأم وموقف المحكمة
من جانبها، أنكرت المدعى عليها الواقعة عبر مذكرة دفاع قدمها محاميها، ووصفت الدعوى بالكيدية، مطالبةً برفضها وتحميل المدعي الرسوم والمصاريف.
كما قدمت مستندات تشمل اتفاقية الطلاق وتفاصيل حسابية عن مستحقاتها لدى طليقها.
غير أن المحكمة المدنية أكدت في حيثياتها أن الحكم الجزائي النهائي يحسم وقوع الفعل، ويُثبت إدانة الأم بالتعدي على ابنها، مما يشكل الأساس المشترك بين القضيتين الجزائية والمدنية.
وأوضحت أن الثابت هو حصول ضرر مادي للأب نتيجة اصطحاب الطفل للعلاج، وتعطله عن العمل، وهو ما يبرر منح تعويض مادي محدود.
تعويض رمزي وتحذير قضائي
وبناءً على ما سبق، قضت المحكمة بتعويض الأب بمبلغ رمزي قدره 1000 درهم فقط عن الضرر المادي، بينما رفضت منحه تعويضاً عن الضرر الأدبي، لعدم انطباق الشروط القانونية، التي تحصر هذا النوع من التعويض في حالات الوفاة فقط.
كما وجهت المحكمة رسالة صريحة للطرفين، مؤكدة أن الطفل ليس وسيلة لتصفية الحسابات، وأن من الواجب على الأبوين الحفاظ على مصالحه النفسية والجسدية، لا استغلاله في الخلافات أو محاولة جني الأرباح على حساب معاناته.
ويذكر أن الأب قد طالب بتعويض 200 ألف درهم بسبب اعتداء الأم على ابنهما، والمحكمة اكتفت بتعويض رمزي وقدره 1000 درهم فقط.