ابتكار شرطة دبي يُلهم ضباط العالم: نموذج أمني متكامل وتجربة ثرية للضابط الإثيوبي تولو
عبر الرائد بيتيمريم اليمايو تولو، كبير مدربي جامعة الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، عن إعجابه الشديد بمستوى التقدم والابتكار الذي وصلت إليه شرطة دبي، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً عالمياً في دمج التكنولوجيا الحديثة ضمن العمل الشرطي، ما يعزز مكانتها كواحدة من أكثر الأجهزة الأمنية تطوراً في العالم.
وقد شارك الرائد تولو في النسخة الثانية من الدبلوم التخصصي للابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL)، الذي نظمته شرطة دبي بالتعاون مع معهد روتشستر للتكنولوجيا، وشهد مشاركة نخبة من الضباط يمثلون 39 دولة حول العالم.
وأوضح أنه خرج من التجربة محمّلاً بخبرات ملهمة ورؤى جديدة حول سبل تطوير المنظومة الأمنية باستخدام أدوات تكنولوجية حديثة.
وأشار إلى أن دافعه الأساسي للمشاركة في البرنامج كان رغبته في استكشاف سر نجاح دبي في توظيف تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، الميتافيرس، وتقنية البلوك تشين في العمل الأمني، واصفاً الدبلوم بأنه نقلة نوعية في مسيرته المهنية، حيث أتاحت له هذه التجربة الاطلاع على مفاهيم أمنية جديدة وغير تقليدية، سيسعى إلى نقلها وتطبيقها في مؤسسات الشرطة ببلاده.
وأكد تولو أنه سيقدّم تقارير مفصلة للجهات العليا في إثيوبيا تتضمن توصيات عملية مستوحاة من تجربته في دبي، مع خطط لعقد لقاءات وورش عمل مع القيادات الأمنية والأكاديمية لتعريفهم بالنماذج التي شاهدها، تمهيداً لاعتمادها بما يناسب واقعهم المحلي.
وأشاد بجودة التنظيم في البرنامج، سواء من حيث المحتوى أو الأنشطة التطبيقية، كما أعرب عن إعجابه بالفعاليات الاجتماعية والرياضية التي رافقت الدبلوم، ومنها تحدي الإمارات للفرق التكتيكية، التي أبرزت روح الفريق والتنافس الإيجابي بين الضباط.
واعتبر الرائد الإثيوبي أن مبادرات شرطة دبي المجتمعية، مثل مجلس الروح الإيجابية، تشكل إضافة مميزة تعزز من التلاحم المجتمعي، وتمد جسور الثقة بين الشرطة وأفراد المجتمع، مؤكداً أن الابتكار لم يعد ترفاً، بل ضرورة لضمان فعالية الخدمات الأمنية في ظل التغيرات المتسارعة في طبيعة الجريمة.
كما عبّر عن تقديره لفلسفة «التوازن الصحي والرفاه الوظيفي» المعتمدة في شرطة دبي، مشيراً إلى أنها تُعد نموذجاً متقدماً يدعم استدامة الأداء المهني لعناصر الشرطة، من خلال توفير بيئة عمل تراعي الصحة النفسية والجسدية للضباط.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية تبنّي هذا المفهوم في مؤسسات الشرطة الإثيوبية، حيث يعتزم طرحه للمناقشة الرسمية، بهدف إدراجه كجزء من خطط التطوير المؤسسي في بلاده.