اخبار العالم

تحذير من اتساع فجوة الدول في الاستفادة من التحول للطاقة النظيفة

يعلن الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها الأخير بعنوان “الكهرباء 2026” أن الطلب العالمي على الكهرباء مرشح للنمو بمعدل يقارب 3.4% سنوياً، مدفوعاً بشكل رئيسي بالاقتصادات الناشئة والنامية، وخاصة في آسيا، ضمن ما تُسمّيه الوكالة “عصر الكهرباء” الجديد. وتؤكد أن أكثر من ثلث الكهرباء العالمية كان مولَّداً من مصادر متجددة بحلول عام 2025، مع تصدّر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لمعظم الإضافات الجديدة في القدرات الإنتاجية. وتوقعت الوكالة أن ترتفع حصة التوليد منخفض الانبعاثات، بما فيها الطاقة النووية، من 39% في عام 2023 إلى 50% خلال عام 2026، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الفحم، خصوصاً في اقتصاديات كبرى مثل الصين والولايات المتحدة.

التوازن بين الدول المتقدمة والدول النامية

لكن الوكالة حذّرت من أن هذا التحول لا يجري بوتيرة متوازنة عالمياً، إذ تواجه دول الجنوب تحديات كبيرة تشمل ضعف البنية التحتية وفجوات التمويل واستمرار فقر الطاقة. وتقول الوكالة: “نرى واقعين مختلفين في أسواق الكهرباء؛ ففي الاقتصادات المتقدمة يلبي نمو الطاقة المتجددة معظم الطلب الجديد، بينما تكافح العديد من الدول النامية لمواكبة الزيادة السريعة في الطلب.” وتوقعت أن تستحوذ الصين وحدها على أكثر من ثلث نمو الطلب العالمي على الكهرباء، تليها الهند ودول جنوب شرق آسيا، في حين لا تزال إفريقيا، التي يفتقر نحو 600 مليون شخص فيها إلى الكهرباء، تعاني نقصاً مزمناً في الاستثمارات بقطاع الطاقة.

التحديات المناخية والاستثمارات المطلوبة

ولفت التقرير إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والجفاف والبرد القارس، تزيد من تقلبات أسواق الكهرباء وتفرض تحديات تشغيلية إضافية على شبكات الطاقة، خصوصاً في الدول التي تفتقر إلى قدرات احتياطية كافية. وتؤكد الوكالة أن تحقيق أهداف التحول الطاقي وخفض الانبعاثات يتطلب زيادة الاستثمارات السنوية في شبكات الكهرباء بأكثر من 50% بحلول عام 2030، لتصل إلى نحو 600 مليار دولار سنوياً على مستوى العالم. وتبيّن الوكالة أن غياب التوسع السريع في الشبكات واستثمار كاف في الأسواق الناشئة قد يحوّل الانتقال الطاقي إلى قصة عالمين مختلفين. وتؤكد أن الاستثمار الملزم بإدارة هذه التحديات يتطلب تنسيقاً دولياً وتوجيهات لتمويل مشاريع البنية التحتية في الدول النامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى