
هل انتهى عصر زوكربيرغ؟ من وسائل التواصل الاجتماعي إلى الذكاء الاصطناعي: قادة جدد يشعلون سباق التنافس
تشهد وادي السيليكون تحوّلاً عميقاً مع وصول الذكاء الاصطناعي إلى قلب المشهد، وتتصاعد النقاشات حول مستقبل التقنية فيما يحافظ الحرس القديم على حضور واضح مع أسماء مثل مارك زوكربيرغ وسيرجي برين وإيلون ماسك، بينما يبرز جيل جديد من النجوم يترك أثره في كل اتجاه.
ألكسندر وانج.. في طريقه لغزو العالم
يعمل وانج حاليًا مع زوكربيرج وهو أحد نجوم الذكاء الاصطناعي الذين قد يعيدون تشكيل مستقبل التكنولوجيا. أسس Scale AI وهو في التاسعة عشرة من عمره، وترك معهد MIT كما فعل زوكربيرج عندما chased حلمه التقني. وبحلول 2021 صار مليارديرًا عصاميًا في عمر 24 عامًا. في 2025 أنفق زوكربيرج 14.3 مليار دولار للاستحواذ على Scale AI، بهدف جلب فريقه للمساعدة في بناء منصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بفيسبوك. ومع موارد ميتا الضخمة، أصبح وانج قريبًا من أن يصبح كبير علماء الذكاء الاصطناعي في الشركة، حيث سيقود تفاصيل مشاريع الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل تحديثات نماذج اللغة الكبيرة (LLM) ونموذج Llama Avocado ومشروعات AGI المتمثلة في “Superintelligence”.
داريو وديميس وسام
مع صعود الذكاء الاصطAI، تغير تعريف الرؤية التقنية ليشمل من يقود سباق الذكاء الاصطناعي العام. إلى جانب وانج، يظهر “أولاد الذكاء الاصطناعي” كأبرز النجوم. داريو أمودي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Anthropic، أصبح أبرز صوت يدعو إلى الذكاء الاصطناعي الدستوري الآمن، مع تحذير من فقدان وظائف وتحذير من بيع رقائق Nvidia للصين كتشبيه صارم. إلى جانبه أليكس كارب، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Palantir Technologies، وسام ألتمان، إضافة إلى السير ديميس هاسابيس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Google DeepMind. هؤلاء صاروا نجوم الغد في وادي السيليكون وخطوط النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
أمودي.. “الذكاء الدستوري” والتحذير من صدمة الوظائف
يعد Anthropic دعامة رئيسية في حركة الذكاء الاصطناعي السريع، ويظل أمودي، الذي يوصف بأنه الرؤية المبدئية بين أقرانه، مُصرًا على فكرة “الذكاء الاصطناعي الدستوري” الآمن، كما يطلق تحذيرات من فقدان الوظائف، إذ يتوقع أن يفنى 50% من وظائف ذوي الياقات البيضاء بحلول 2030. كما شبه بيع رقائق Nvidia إلى الصين بأنه أمر يشبه «إعطاء قنابل نووية» لكوريا الشمالية. في دافوس صرح بأن وقت الوصول إلى AGI ليس بالضرورة الآن، وأن تأخيره قد يمنح البشر فرصة لتعلم كيفية السيطرة عليه، وهذا يتق مع ديميس هاسابيس.
هاسابيس.. أكثر المتنافسين مصداقية في سباق AGI
يُنظر إلى هاسابيس، وهو يحمل مكانته كقائد يقال إنه يحمل “أعلى مصداقية” في سباق AGI، بوصفه خلف القوة التقنية في Google وDeepMind. يرى أن الوضع الحالي أكثر حدة في الثلاثين عامًا الماضية، وأن Google وDeepMind سابقًا كان لديهما “كل قوة الذكاء الاصطناعي في العالم” قبل أن تدخل OpenAI المشهد. كما يركز على فكرة “إغلاق الحلقة” لبناء أنظمة تعلم عامة تستطيع وضع فرضيات وإجراء تجارب واكتشاف أمور لم يطرحها البشر. رؤيته تقضي باستخدام العلم والرياضيات لبناء آلات تعلم عامة تحل مشكلات العالم الواقعي مثل التغير المناخي والأمراض.
سام ألتمان.. الرجل الموجود في كل مكان
يقود سام ألتمان OpenAI بسرعة، جامعًا التمويل ويجذب المواهب ويضع رؤية مستقبلية، كما يحاول إيجاد نموذج إيرادات مستدام لشركة تواجه منافسة شديدة من غوغل وميتا. رغم تقلبات في صورته العامة، يظل في قلب حركة الذكاء الاصطناعي، ويتشابك دوره مع قضايا قانونية ونقاشات عامة حول طبيعة OpenAI.
أليكس كارب.. حشد القوى (العسكرية)
إذا كان داريو وسام وجريئهما يبدوان واضحين في العلن، فإن أليكس كارب يعمل خلف الكواليس كأحد أبرز مهندسي العصر القادم. تأسست Palantir مع بيتر ثيل، وهي شركة تمزج البيانات والمعرفة وتحظى بعملاء حكوميين، بما في ذلك في إسرائيل والجيش الأمريكي. يقول كارب إن حريق التقنية انتقل من الألعاب الرقمية إلى أنظمة تتحمل عبء دولة كاملة، ويرى أن الذكاء الاصطناعي سيكون عمود الاقتصاد الحقيقي في المستقبل، وأن قدرة الدول في الذكاء الاصطناعي ستحدد من سيحافظ على مكانته كقوة عظمى.
من “الهودي” إلى “المعطف الأبيض”
في حين بنى جيل زوكربيرج منصاته الرقمية، يعمل وانج وأمودي وألتمان وهاسابيس وكارب على بناء محرك إدراك لمستقبل العالم. لا يقتصر تأثيرهم على البيانات فحسب بل يضعون ذكاءً قد يتجاوز كائناتنا، فهل يقود هذا التحول إلى يوتوبيا اكتشاف علمي أم إلى عواقب غير مقصودة؟ لا أحد يملك الجواب، لكن من الصحيح القول: تم استبدال «الهودي» بـ«المعطف الأبيض»، وتحل الشبكة العصبية محل الشبكة الاجتماعية.