
دبي تدرس خيارات عمل أكثر مرونة للمرأة العاملة بعد انتهاء إجازة الوضع
انطلق أمس أسبوع التشريعي 2026، الدورة السابعة، في إمارة دبي بتنظيم الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، بحضور نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن القانوني والتشريعي.
وقال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، إن الأسبوع يعكس التزام اللجنة بترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ دور التشريعات كأداة تمكينية تدعم الاستقرار الأسري وتعزز التنمية المجتمعية وتسهّل حياة الناس، إضافة إلى بحث سبل مواءمة النصوص مع احتياجات الأفراد ومتطلبات المسيرة التنموية في إمارة دبي والدولة.
وأضاف أن فعاليات الحدث تعكس النهج التكاملي والتشاركي الذي تتبناه اللجنة العليا للتشريعات، لبناء منظومة تشريعية تتميز بالمرونة والقدرة على استشراف المستقبل وتدعم أولوياتها الوطنية، ولا سيما في تعزيز استقرار الأسرة كلبنة أساسية لمجتمعٍ مزدهر ومتماسك.
تحديثات رئيسية لعام 2026
أعلن الدكتور أحمد بن مسحار عن حزمة مقترحة من التحديثات التشريعية ستعتمد خلال عام 2026 في قانون التخطيط الحضري بدبي وإجازة الأمومة، وتهدف بشكل أساسي إلى مواكبة عام الأسرة وتحسين جودة الحياة في الإمارة.
وأكد أن اللجنة تعمل مع الجهات المعنية لتطوير القوانين بما يخدم التوازن بين العمل والحياة الأسرية وتحسين الكفاءة التنظيمية للمخططات الحضرية.
وكشف عن أن اللجنة أصدرت بالتعاون مع الجهات المحلية بدبي 219 تشريعاً في مجال تمكين الأسرة والمجتمع خلال آخر 5 سنوات من عام 2021 ولغاية 2025، منها 63 تشريعاً في القضاء والعدالة، و52 تشريعاً في البنية التحتية، و54 تشريعاً في المجال الاجتماعي والأسري والصحي، و35 تشريعاً معرفياً وتعليمياً، و15 تشريعاً في المعاملات الرقمية والمستقبل.
التعديلات المقترحة على قانون التخطيط الحضري
وقال إنه يجري العمل على تعديلات قانون التخطيط الحضري في إمارة دبي لتسهم في فك التداخل بين الجهات وتعزيز دور بلدية دبي، كاشفاً عن توجه الإمارة لإصدار تعديلات جوهرية على القانون الذي صدر في 2023، مشيراً إلى أن التجربة العملية أظهرت وجود تداخل في الأدوار وتضارب في الاختصاصات بين جهات خدمية وتطويرية متعددة، مثل هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وسلطات المناطق الخاصة.
إجازة الأمومة وخيارات العمل المرنة
وأشار الدكتور أحمد بن مسحار إلى أن دبي تمتلك رؤية عصرية لتحقيق الاستقرار الأسري، وهناك تصور متكامل يجري العمل عليه حالياً بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية بدبي لتعديل التشريعات الخاصة بالموظفات. وأكد أن الهدف ليس مجرد زيادة عدد أيام الإجازة، بل قياس الأثر الفعلي للتشريع في استقرار الأسرة وتشجيع الإنجاب. وتشتمل التعديلات المقترحة على خيارات مرنة للمرأة العاملة بعد انتهاء إجازة الوضع، مثل العمل عن بُعد وإمكانية استمرار الموظفة في أداء مهامها من المنزل لفترة محددة، وتقليص ساعات العمل وخفض ساعات الدوام اليومي من 8 إلى 5 ساعات مثلاً، والدوام الجزئي بحيث يتم توفير خيار العمل لمدة 4 ساعات يومياً لضمان التفرغ لرعاية الأبناء.
أهداف الأسبوع ونهجه
يعتبر الأسبوع التشريعي 2026 امتداداً للالتزام بتطبيق توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ دور التشريعات كأداة تمكينية تدعم الاستقرار الأسري وتعزز التنمية المجتمعية وتُسهل حياة الناس، كما يسعى إلى مواءمة النصوص مع احتياجات الأفراد ومتطلبات المسيرة التنموية في دبي والإمارات. كما يعكس النهج التكاملي والتشاركي الذي تتبناه اللجنة العليا للتشريعات، لبناء منظومة تشريعية تتميز بالمرونة وتستشرف المستقبل وتدعم الأولويات الوطنية، خصوصاً في تعزيز استقرار الأسرة كلبنة أساسية لمجتمع مزدهر ومتماسك.
جلسات اليوم الأول ومراحل الأسبوع
تناقش جلسات اليوم الأول عدة محاور، من بينها دور المنظومة التشريعية في تعزيز استقرار المجتمع والأسرة، وجلسة استشرافية حول المستقبل والتعليم ورأس المال البشري، و«العدالة والحماية الاجتماعية للطفل»، و«الصحة وجودة الحياة»، بالإضافة إلى «تمكين المجتمع من خلال كبار المواطنين».
ومن المقرر أن ينتقل اليوم الثاني إلى مرحلة التطبيق العملي من خلال «المختبر التشريعي» في مقر اللجنة العليا للتشريعات، حيث سيقوم المشاركون بتحليل ومناقشة المحاور الأساسية المتمثلة في تمكين الأسرة والمجتمع، والتعليم، والعدالة الاجتماعية، والصحة، والمستقبل.