منوعات

لماذا تزداد احتمالات نوبات الصرع بعد السكتة الدماغية وما سبل الوقاية والعلاج

ما هو الصرع التالي للسكتة الدماغية؟

يُعد الصرع التالي للسكتة الدماغية حالة عصبية مزمنة تتميز بنوبات متكررة وغير مبررة تحدث بعد إصابة الشخص بسكتة دماغية، وتنتج هذه النوبات عن تغيّرات طويلة الأمد في النشاط الكهربائي للدماغ نتيجة الضرر المرتبط بالسكتة الدماغية.

تُعد السكتة الدماغية تجربة مؤلمة للدماغ غالبًا ما تؤدي إلى تلف هيكلي قد يعطل الإشارات الكهربائية في الدماغ، وهذا يمنح ميلًا مستمرًا للنوبات وتختلف هذه النوبات عن النوبات المبكرة التي تحدث عادة خلال الأيام الأولى بعد السكتة، فالصورة هنا أن الصرع التالي للسكتة الدماغية يتضمن نوبات متأخرة الظهور قد تحدث بعد أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات عندما يتكوّن نسيج ندبي في الدماغ.

متى يمكن أن تبدأ النوبات بعد السكتة الدماغية؟

يمكن أن تبدأ النوبات في أي وقت بعد السكتة الدماغية، وتزداد مخاطر النوبات المبكرة خاصة إذا كانت شديدة مثل النوبات الصرعية المستمرة، وهذا الارتفاع في مخاطر الصرع على المدى الطويل يمكن أن يصل إلى نحو 94% خلال عشر سنوات وفق الدراسات.

من العلامات المبكرة التي يجب الانتباه لها ارتعاش مفاجئ في أحد الأطراف أو الوجه، فترات تحديق أو عدم استجابة قصيرة، روائح أو مذاقات غريبة، إحساس بالوخز، ارتباك مفاجئ أو فقدان ذاكرة لفترات قصيرة، ضعف مؤقت أو صعوبة في الكلام. لذلك يجب اعتبار أي تغير عصبي غير عادي بعد السكتة الدماغية كطلب تقييم طبي.

هل يمكن الوقاية من الصرع بعد السكتة الدماغية؟

يرتبط ظهور النوبات بعد السكتة الدماغية بارتفاع معدل الوفيات وتدهور القدرة المعرفية وضعف النتائج الوظيفية، لكن التشخيص المبكر والعلاج الدوائي يمكن أن يقللا بشكل كبير من خطر النوبات مستقبلاً ويحمي الدماغ.

يمكن أن تساعد مراقبة تخطيط كهربية الدماغ أثناء الرعاية الحادة للسكتة الدماغية في الكشف المبكر عن نشاط دماغي غير طبيعي وتوجيه قرارات العلاج.

خيارات التشخيص والعلاج

تشمل خيارات التشخيص تخطيط كهربية الدماغ، التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب، وفحوصات عصبية مفصلة، وتساعد هذه الفحوصات في تأكيد الإصابة بالصرع واستبعاد الأسباب الأخرى.

أما العلاج فغالبًا ما يشمل أدوية مضادة للصرع للسيطرة على النوبات، ويعتمد اختيار الدواء على العمر ونوع السكتة الدماغية وشدتها والصحة العامة؛ وفي بعض الحالات يكون العلاج متممًا بالتمارين التأهيلية والعلاج النطق والدعم النفسي ضمن خطة الرعاية.

طرق التعايش مع الصرع بعد السكتة الدماغية

التزم بتناول الأدوية بانتظام وتجنب الحرمان من النوم وإدارة التوتر وإجراء الفحوصات الدورية وتجنب القيادة إلا بعد الحصول على تصريح طبي، كما يلعب الدعم الأسري والرعاية العاطفية دورًا رئيسيًا في تحسين جودة الحياة.

تشير دراسة نُشرت في مجلة ذا لانسيت نيورولوجي إلى أن الناجين من السكتة الدماغية أكثر عرضة للإصابة بالصرع بمقدار 23 ضعفًا مقارنةً بعامة السكان، وتؤكد الدراسة أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يقللان بشكل كبير من المضاعفات والإعاقة الطويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى