منوعات

هل انتهى عصر زوكربيرج؟ من السوشيال إلى AI: قادة جدد يشعلون السباق

يتغير عالم وادي السيليكون أمام أعيننا مع صعود الذكاء الاصطناعي، ويصبح قلب المشهد مركزيًا للمشهد التكنولوجي، فيما تتجه الحوارات من الحرس القديم إلى وجوهٍ جديدة تقود اليوم تقدم التقنية وتفرض عناوينها في النقاشات الكبرى عن المستقبل.

أبطال جدد يحركون المشهد

يبرز ألكسندر وانج كأحد نجوم الذكاء الاصطناعي الذين يظهر أنهم سيشكلون مستقبل التقنية، إذ يؤسس Scale AI وهو في التاسعة عشرة ويترك MIT ليخوض مساره في وادي السيليكون، وتتزايد مكانته مع تصاعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي العام.

تسعى ميتا إلى استقطاب وانج وفريق Scale AI إلى منصتها لتقوية قدراتها في الذكاء الاصطناعي، فيما يعكس هذا المسعى ثقة كبيرة من زوكربيرج في المواهب الشابة لبناء نموذج ذكاء اصطناعي متقدم على مستوى الشركة، مع العمل على تحديثات مثل النموذج المرتقب وربما مشروع AGI المسمّى Superintelligence.

داريو أمودي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، يمثل رؤية الرؤية المبكرة للذكاء الاصطناعي الآمن ويعيد طرح فكرة الذكاء الاصطناعي الدستوري، كما يحذر من احتمال فقدان وظائف عالية المستوى مع تقدم التقنية، ويؤكد ضرورة ضبط سرعة الوصول إلى AGI.

مع صعود Claude AI وتحوله إلى محور حديث واسع، يصبح أمودي أكثر حضورًا في المشهد، وتتصاعد مكانته كأحد الأهم في وادي السيليكون اليوم.

إلى جانبه يظهر أليكس كارب الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Palantir Technologies، وهو الرجل خلف الكواليس الذي يبدأ بالظهور علنًا ليحدد اتجاه نقاش الذكاء الاصطناعي في مجال البيانات وتحليلها، مع دور Palantir في التعاون مع جهات حكومية وعمليات الجيش، ويرى أن الذكاء الاصطناعي سيشكل عمود الاقتصاد الحقيقي في المستقبل وأن قدرة الدول على الاعتماد عليه ستحقق تفوقها العالمي.

سام ألتمان.. الرجل الموجود في كل مكان

يقود سام ألتمان OpenAI بجرأة في جمع التمويل وجذب المواهب وتحديد الرؤية، ويسعى لإبقاء الشركة في صدارة المنافسة مع عمالقة مثل جوجل وميتا، بينما يخوض صراعًا قضائيًا مع ماسك وتحديات عامة على منصات التواصل، ما يجعل حضوره مركزيًا في مشهد الذكاء الاصطناعي الحالي.

هاسابيس.. الأكثر مصداقية في سباق AGI

يُنظر إلى ديميس هاسابيس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Google DeepMind، كأبرز صوتٍ يلقى الثقة في سباق الذكاء الاصطناعي العام، ويصف الوضع بأنه الأكثر حدة خلال 30 عامًا، وهو يركز على فكرة “إغلاق الحلقة” وبناء أنظمة تعلم اصطناعي تستطيع وضع فرضيات وتجارب لاكتشاف حلول حقيقية للمشكلات العالمية مثل تغير المناخ والأمراض.

أليكس كارب.. حشد القوى (العسكرية)

إذا كان داريو وسام هما الوجه العلني للذكاء الاصطناعي، فإن أليكس كارب هو الرجل وراء الستار، فـ Palantir التي شارك في تأسيسها مع بيتر ثيل أصبحت لاعبًا مهمًا وغاية في الغموض، وهو الآن يظهر علنًا ليحدد نقاط النقاش في المنتديات المختلفة، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي سيكوّن عمود الاقتصاد الحقيقي في المستقبل، وأن قدرة الدول على التقدم في هذا المجال ستحدد من سيظل قوة عظمى.

من “الهودي” إلى “المعطف الأبيض”

بينما بنى جيل زوكربيرج منصاته الرقمية، يبني وانج وأمودي وألتمان وهاسابيس وكارب محرك الإدراك لمستقبل العالم، فهم لا يديرون بياناتنا فقط بل يصممون ذكاءً قد يفوق ذكاء البشر في النهاية. هل يقود هذا التحول إلى يوتوبيا من الاكتشاف العلمي أم إلى صندوق من العواقب غير المقصودة؟ لا أحد يستطيع الجزم، لكن ما يمكن قوله بثقة هو أن الواقع تغيّر: الشبكة العصبية أصبحت المحرك، والمعطف الأبيض يحل محل الهودي في قيادة مسار التطور التكنولوجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى