منوعات

لماذا تزداد احتمالات نوبات الصرع بعد السكتة الدماغية، وما هي طرق الوقاية والعلاج

ما هو الصرع التالي للسكتة الدماغية؟

يُعَدّ الصرع التالي للسكتة الدماغية حالة عصبية مزمنة تتميز بنوبات متكررة وغير مبررة تحدث بعد إصابة الشخص بسكتة دماغية، وتظهر نتيجة تغيّرات طويلة الأمد في نشاط الدماغ الكهربائي نتيجة إصابة مرتبطة بالسكتة الدماغية.

تسبب السكتة الدماغية صدمة في الدماغ غالباً ما تؤدي إلى تلف هيكلي يعطل الإشارات الكهربائية الطبيعية، وهو ما يخلق ميلًا دائمًا للنوبات ويؤدي إلى تطوير دوائر كهربائية غير طبيعية في الدماغ.

مدى شيوع الصرع بعد السكتة الدماغية

يُصاب ما بين 5% إلى 10% من الناجين من السكتة الدماغية بالصرع، وتختلف نسبة الخطر بين الأفراد وفق عوامل مثل نوع السكتة الدماغية وموقعها في الدماغ وحجم التلف. فالسكتات الدماغية النزفية تحمل مخاطر أعلى من الإقفارية، وتزداد المخاطر عندما تصيب القشرة الدماغية وتكون التلفيات كبيرة.

كلما كان التلف الدماغي أشد ارتفعت احتمالية حدوث صرع لاحق.

متى يمكن أن تبدأ النوبات بعد السكتة الدماغية؟

يمكن أن تبدأ النوبات في أي وقت بعد السكتة الدماغية، وتُعد النوبات المبكرة، خاصةً الشديدة منها كالنوبات الصرعية المستمرة، عاملًا يزيد من مخاطر الإصابة بالصرع المزمن على المدى الطويل. وتشير الدراسات إلى أن النوبات المبكرة قد تزيد من خطر الإصابة بالصرع خلال عشر سنوات بنسبة تصل إلى 94%.

علامات وأعراض مبكرة للنوبات

راقب ارتعاشًا مفاجئًا في أحد الأطراف أو الوجه، ونوبات قصيرة من التحديق أو فقدان الاستجابة، وروائح أو مذاقات غريبة أو إحساسًا بالخز، كما قد يظهر ارتباك مفاجئ أو فقدان ذاكرة جزئي، وضعفًا مؤقتًا أو صعوبة في الكلام. يجب اعتبار أي تغير عصبي غير عادي بعد السكتة الدماغية مؤشرًا يستدعي التقييم الطبي.

هل يمكن الوقاية من الصرع بعد السكتة الدماغية؟

ترتبط النوبات بارتفاع معدل الوفيات وتدهور الوظائف المعرفية والنتائج الوظيفية، ويمكن للتشخيص المبكر والعلاج الدوائي أن يقلل بشكل كبير من خطر النوبات في المستقبل ويحمي الدماغ. قد يساعد رصد تخطيط كهربية الدماغ أثناء الرعاية الحادة للسكتة الدماغية في الكشف المبكر عن النشاط الدماغي غير الطبيعي وتوجيه قرارات العلاج.

خيارات التشخيص والعلاج

تشمل الفحوصات تخطيط كهربية الدماغ، والتصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب، وفحوصات عصبية مفصلة تساعد في تأكيد الإصابة بالصرع واستبعاد أسباب أخرى.

أما العلاج فغالبًا ما يعتمد على أدوية مضادة للصرع للسيطرة على النوبات، ويعتمد اختيار الدواء على العمر ونوع السكتة الدماغية وشدتها والصحة العامة، وفي بعض الحالات يكون التأهيل البدني وعلاج النطق والدعم النفسي جزءًا من خطة الرعاية.

طرق التعايش مع الصرع بعد السكتة الدماغية

التزم بتناول الأدوية بانتظام وتجنب الحرمان من النوم وإدارة التوتر وإجراء فحوصات دورية وتجنب القيادة إلا بعد الحصول على تصريح طبي، كما يلعب الدعم الأسري والرعاية العاطفية دورًا رئيسيًا في تحسين نوعية الحياة.

دليل علمي يؤكد المخاطر والفوائد

تشير دراسة نُشرت في مجلة ذا لانسيت نيورولوجي إلى أن الناجين من السكتة الدماغية أكثر عُرضة للإصابة بالصرع بمقدار 23 ضعفا مقارنةً بالسكان عامة، وتؤكد أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يقللان بشكل كبير من المضاعفات والإعاقة طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى