
الاكتئاب والاضطرابات النفسية.. ما يخفيه إدمان الألعاب الإلكترونية
فهم الإشكالية: ليس كل من يبالغ في اللعب مدمنًا
تؤكد الدراسات أن الإفراط في اللعب ليس بالضرورة إدمانًا؛ فغالبًا ما يعكس ضغوطًا عاطفية أو صعوبات في التعبير عن المشاعر بدل السلوك القهري.
توضح المعايير الصحية أن الإدمان يتطلب فقدان السيطرة على الوقت وتدهور الأداء وتراجع العلاقات وتكرار اللعب رغم العواقب.
اضطراب الألعاب: تشخيص حقيقي لكن بشروط
تشير المنظمة الصحة العالمية إلى أن اضطراب الألعاب تشخيص حقيقي، ولكنه لا ينطبق إلا حين يتحول اللعب إلى سلوك قهري يسبب تدهورًا في الأداء الدراسي وتراجع العلاقات وفقدان السيطرة على الوقت.
وتؤكد أيضًا أن الإدمان ليس مجرد لعب بل عرضًا لمجموعة من الضغوط النفسية والاحتياجات العاطفية غير الملباة.
الآثار الجسدية للإفراط في الألعاب
تظهر الآثار الجسدية للإفراط في الألعاب مثل السمنة وآلام الرقبة واضطرابات النوم وإجهاد العين وضعف المناعة.
وترتبط غالبًا بتجاهل الطعام الصحي والنشاط البدني لصالح جلسات اللعب الطويلة.
لماذا أصبحت الألعاب ملاذًا آمنًا؟
تتيح الألعاب للشباب الشعور بالسيطرة وتسهّل الصداقات وتمنح مكافآت فورية تشعرهم بالإنجاز وتخفف التوتر.
عندما يصبح اللعب هروبًا لا تسلية
يُصبح اللعب هروبًا من الضغوط، مثل ضغوط المدرسة والقلق والاكتئاب في بعض الأحيان.
تدفع الوحدة وتراجع الثقة بالنفس بعض المراهقين إلى استخدام الألعاب كمسكن عاطفي.
علامات قد لا تكون إدمانًا
يبرز الخبراء أن العلامات العاطفية والسلوكية أهم من عدد ساعات اللعب.
تظهر علامات مثل الانفعال الشديد والعزلة بعد انتهاء اللعب وتغير النوم أو الأكل أو الأداء الدراسي.
متى يكون الأمر إدمان ألعاب فعلاً؟
يظهر الإدمان عندما يفقد الشخص السيطرة على ساعات اللعب ويتجاهل الاحتياجات الأساسية مثل النوم والطعام وتظهر نوبات غضب عند المطالبة بالتوقف.
يرتبط الإدمان غالبًا بضغوط نفسية أو حاجات عاطفية غير ملباة، وليس مجرد عادة.
ماذا ينبغي على الآباء فعله؟
ابدأ بالحوار لا بالعقاب، فالتواصل والدعم أكثر فاعلية.
راقب الصحة النفسية لا الوقت فقط، وتابع المحفزات.
تحقق من المحفزات مثل التنمر وضغط المدرسة أو الوحدة والاكتئاب.
ادخل روتينًا تدريجيًا يتوازن مع أنشطة بديلة.
اطلب المساعدة المختص عند حدوث تغيرات حادة في المزاج أو السلوك.