
اليوم العالمي للتوعية: إجابات عن أهم 5 أسئلة حول الصرع
اليوم العالمي لمرض الصرع
يُحتفل العالم في ثاني اثنين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للصرع، وهي مناسبة لرفع الوعي حول المرض وتعزيز الدعم والفهم للمصابين به.
يُعرّف الصرع بأنه اضطراب مزمن يؤدي إلى نوبات متكررة نتيجة نشاط كهربائي غير عادي في خلايا الدماغ، وتحدث النوبة عندما يزداد هذا النشاط فجأة ويصبح غير منضبط.
تظهر أعراض النوبات عادة ك تغيّرات في الوعي والحركة والمشاعر والحواس والسلوك، وتختلف باختلاف نوع النوبة وشدّتها.
أنواع النوبات الصرعية
تنقسم الحالات إلى فئتين رئيسيتين: النوبات البؤرية التي تبدأ في منطقة محددة من الدماغ، والنوبات المعممة التي تمس شبكة واسعة من الخلايا في جانبي الدماغ معًا.
تبدأ النوبات البؤرية في جزء معين من الدماغ وتُسمّى سابقًا بالنوبات الجزئية.
تنقسم النوبات البؤرية إلى نوعين رئيسيين: النوبات البؤرية الواعية التي يحافظ فيها المصاب على اليقظة أثناء النوبة وتظهر فيها غالبًا تغيرات حسّية، حركية أو عاطفية بسيطة؛ والنوبات البؤرية المصحوبة بفقدان الوعي التي تسبب تشوشًا أو فقدانًا جزئيًا للوعي مع حركات متكررة كرمش العين أو لعْق الشفاه أو المضغ أو فرك اليدين.
تؤثر النوبات المعممة على شبكة واسعة من خلايا الدماغ في جانبي الدماغ معًا، وتضم ستة أنواع رئيسية هي الغياب والارتخائية والتوترية والارتجاجية والتوترية الرمعية والرمعية العضلية.
تسبب نوبات الغياب فقدانًا مؤقتًا للوعي مع ظهور حركات بسيطة مثل رمش العين أو تشكلات في الوجه وتكون غالبًا عند الأطفال وتستمر لبضع ثوانٍ؛ بينما تُنتج النوبات الارتخائية فقدانًا مفاجئًا للسيطرة على العضلات مع سقوط المصاب عادةً لمدة قصيرة؛ وتُعرَّف النوبات التوترية بتصلّب مفاجئ للعضلات وقد تسبب السقوط مع وعي قد يكون محدودًا؛ وتأتي النوبات الارتجاجية باهتزازات أو تقلصات عضلية سريعة تستمر لثوانٍ إلى دقيقة؛ وتجمع النوبات التوترية الرمعية بين التيبس والارتعاش وتؤدي إلى فقدان الوعي وتستمر عادةً من دقيقة إلى عدة دقائق؛ وتظهر النوبات الرمعية العضلية كارتعاشات عضلية قصيرة تستمر لبضع ثوانٍ غالبًا.
محفزات النوبات
توجد عوامل قد تسبق حدوث النوبة وتُعتبر محفزات، مثل التوتر والضغوط النفسية، واضطرابات النوم ونقص النوم والإرهاق، والتغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية، والمرض والحمى، والضوء الساطع أو الأنماط الضوئية، وسوء التغذية ونقص السوائل وأحيانًا تناول كميات كبيرة من الكافيين، وتفاوت أوقات النهار.
علامات وأعراض النوبات
تختلف العلامات باختلاف نوع النوبة، لكنها عمومًا تشمل فقدانًا مؤقتًا للوعي أو الإدراك، وحركات عضلية لا إرادية أو ارتعاشات، ونظرة فارغة أو تشويشًا في التفكير والكلام، وتغيرات في الحواس كالسماع أو الرؤية أو الشم، إضافة إلى أعراض نفسية مثل الخوف أو القلق وتغير في معدل النبض والتنفس.
علاج الصرع
تشمل العلاجات المتاحة الأدوية المضادة للنوبات، وأحيانًا تطبيق أنظمة غذائية خاصة إضافة إلى العلاج الدوائي، كما يمكن في بعض الحالات اللجوء إلى الجراحة كخيـار إضافي للتحكُّم بالنوبات.
تساعد أدوية مضادات الاختلاج في السيطرة على النوبات لدى نحو 60% إلى 70% من المصابين، وتتوفر أكثر من عشرين دواءً معتمدًا للعلاج، ويختار الطبيب العلاج المناسب بناءً على عدة عوامل مثل نوع النوبة والاستجابة السابقة والحالات الصحية الأخرى وتوقع التفاعل مع أدوية أخرى والآثار الجانبية والعمر والصحة العامة.
قد يوصي الطبيب بمزيج من الأدوية أو تعديل جرعتها للوصول إلى السيطرة على النوبات، كما قد يُستخدم النظام الغذائي الكيتوني كإضافة للعلاج في بعض الحالات، وفي حال كان جزء من الدماغ يمكن استبعاله بأمان فقد تكون الجراحة خيارًا مناسبًا عند الحاجة وبناء على تقييم فني دقيق.