
إشارة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر في الأنف قبل سنوات من التشخيص
يُعد مرض باركنسون من أكثر الأمراض التنكسية العصبية تقدماً، إذ يصيب الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين ويسبب مجموعة من الأعراض الحركية والمتنوعة عبر السنين.
علامة مبكرة قد تنذر بوجود المرض في الأنف
يظهر فقدان حاسة الشم مبكراً كعلامة تحذيرية قد تسبق تشخيص المرض بفترة طويلة، وتؤثر في البداية على القدرة على تمييز الروائح قبل ظهور الأعراض الحركية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 95% من المصابين يعانون من فقدان أو ضعف حاسة الشم بدرجة ما، وهو أمر قد يُفسر أحياناً باعتباره جزءاً من الشيخوخة أو الحساسية أو نزلات البرد، قبل أن يصبح فقدان الشم مستمراً وملاحظاً لدى المريض.
لماذا يؤثر مرض باركنسون على الأنف؟
يبدأ المرض في البصلة الشمية، وهي الجزء من الدماغ المسؤول عن معالجة الروائح. ويتراكم بروتين ألفا-سينوكلين بشكل غير طبيعي، ما يضر الخلايا العصبية ويفترض أن هذه التغيرات البروتينية تظهر أولاً في المناطق المرتبطة بالشم والجهاز الهضمي قبل أن تنتشر إلى المناطق الدماغية التي تتحكم في الحركة. لا يقتصر فقدان حاسة الشم المبكر هنا على فقدان الروائح فحسب، بل قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في اكتشاف الدخان أو تسرب الغاز أو الطعام الفاسد أو حتى روائح المنزل المألوفة، ومن المهم التنويه إلى أن هذا العرض غالباً ما يحدث دون احتقان أنفي، مما يجعله مميزاً عن فقدان الشم الناتج عن التهابات الجيوب الأنفية أو الحساسية.
أعراض أخرى قد ترافق المرض
فقدان حاسة الشم وحده ليس دليلاً قاطعاً على وجود مرض باركنسون، ولكنه يعد مؤشراً مبكراً هاماً عند وجود أعراض إضافية بسيطة؛ مثل الإمساك، واضطرابات النوم، والإرهاق المستمر حتى مع الراحة، والاكتئاب وتغير المزاج، وكذلك تغيرات في خط اليد. عند ظهور عدة علامات مبكرة معاً قد يفكر الأطباء في متابعة عصبية أكثر دقة للمراقبة والتقييم.
هل يمكن إجراء اختبارات للكشف عن المرض مبكرًا؟
لا يوجد حتى الآن اختبار واحد قادر على تشخيص مرض باركنسون في مراحله المبكرة، لكن الانتباه إلى العلامات المبكرة كفقدان الشم يساعد المرضى على اتخاذ تغييرات في نمط الحياة والمشاركة في برامج المتابعة والاستفادة من العلاجات الحديثة التي تهدف إلى إبطاء التطور. ننصح بعدم القلق الزائد لمن يعاني من فقدان شم مستمر وغير مبرر، مع ضرورة استشارة أخصائي الرعاية الصحية لاستبعاد الأسباب الشائعة وتقييم الحاجة إلى مزيد من التقييم. مع تقدم الأبحاث قد يصبح الأنف أحد أنظمة الإنذار المبكر في الجسم لمرض باركنسون، مما يتيح التدخل المبكر قبل بدء الأعراض الحركية.