
ليس الطقس وحده.. طعامك وروتينك اليومى يسببان جفاف وتقشر الجلد فى الشتاء
أزمة الشتاء وتأثيرها على البشرة
تتحول مظاهر جفاف الجلد في الشتاء إلى أزمة يواجهها الملايين، حيث تظهر تشققات اليدين وتقشير الوجه والحكة والاحمرار المفاجئ، وتؤكد المصادر أن السبب أعمق من الهواء البارد وحده.
تلعب العادات الغذائية ونمط الحياة دورًا حاسمًا في مدى تأثر البشرة بالجفاف خلال الأشهر الباردة.
الجلد أول مرآة لسوء التغذية والإهمال
توضح الدكتورة مالافيكا أسوك أن التجارب السريرية تربط عادات الطعام بحالة البشرة في الشتاء، فتظهر آثار سوء التغذية والإهمال سريعًا على الجلد كأول عضو يعكس نقص العناصر الأساسية.
تؤكد الأطباء أن برودة الجو ليست سوى جزء من المشكلة، فهناك عوامل أخرى تشمل الاستحمام بماء ساخن والهواء الجاف الناتج عن أجهزة التدفئة وقلة شرب الماء ونقص الدهون الصحية والفيتامينات الضرورية لترميم الجلد.
لماذا تزداد الحساسية والطفح الجلدي في الشتاء؟
ينخفض في الشتاء مناخ درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ، فيؤدي ذلك إلى جفاف الجلد وضعف حاجزها الطبيعي، وعندما يفقد الجلد قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة يصبح أكثر عرضة للمهيجات والمواد المسببة للحساسية.
النظام الغذائي كخط دفاع أول ضد جفاف البشرة
يؤكد الخبراء أن مشاكل البشرة الشتوية ليست قدرًا محتومًا، بل يمكن التحكم بها من خلال تغييرات بسيطة ومدروسة في الغذاء وروتين العناية.
مضادات الأكسدة تحمي البشرة من التلف
تواجه البشرة عوامل ضارة يوميًا مثل التلوث وأشعة الشمس والإجهاد، وتسرع الشيخوخة وتضعف الخلايا، وتؤكد الدكتورة أسوك ضرورة الحصول على مضادات الأكسدة من الطعام لدعم الترميم وتقليل الجفاف والبهتان والخطوط الدقيقة. وتشمل مصادر مضادات الأكسدة الفواكه الطازجة والخضروات الورقية والمكسرات والبذور والفيتامينات الطبيعية مثل فيتامين C وA.
الدهون الصحية مفتاح النعومة والترطيب
يحتاج الجلد إلى توازن داخلي من الدهون الصحية ليحافظ على مرونته، فبدون الدهون الطبيعية تفقد البشرة رطوبتها بسرعة وتصبح خشنة ومتقشّرة. وتساعد الدهون الغنية بفيتامينات A وE وأحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 في تعزيز قوة الجلد من الداخل. ومن أبرز المصادر زيت الزيتون وزيت جوز الهند البكر وزيت بذور الكتان وزيت الجوجوبا والمكسرات والأسماك الدهنية. كما يمكن أن يخفف الاستخدام الموضعي لبعض هذه الزيوت التهيج ويقوي حاجز البشرة خلال الشتاء.
الأطعمة الطازجة تدعم الترطيب من الداخل
يساعد النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات والدهون الصحية في دعم ترطيب البشرة من الداخل، ويقلل نقص هذه المكونات من إحساس الشد والحكة. ويسهم تنويع المنتجات الموسمية في إبطاء الشيخوخة وتحسين مظهر الجلد.
اختيار المرطب المناسب خطوة لا تقل أهمية
يُعَد اختيار المرطب المناسب خطوة أساسية في الشتاء، ويفضل أن يحتوي على مكونات تدعم حاجز البشرة وتمنع فقدان الماء، مثل التوكوترينولات والزيوت النباتية الطبيعية.
مركبات تمنع تبخر الرطوبة وتحافظ على نعومة الجلد
توجد مركبات تمنع تبخر الرطوبة وتحافظ على نعومة الجلد، وتوجد التوكوترينولات بشكل طبيعي في زيوت نباتية مثل زيت النخيل ونخالة الأرز وفول الأناتو، وتساعد في حماية الكولاجين ومنح البشرة تماسكها ومرونتها.
روتين ليلي بسيط وتأثير كبير بحلول الصباح
يؤكد الخبراء أن الليل هو الوقت الذي تعيد فيه البشرة بناء نفسها، لذا يفيد اتباع روتين بسيط قبل النوم. ويشمل ذلك الاستحمام القصير بماء دافئ، واستخدام غسول لطيف، ووضع مرطب غني فور النوم بينما يظل الجلد رطبًا، ما يساعد على حبس الرطوبة وتجديد البشرة أثناء الليل.
عادات يومية ضرورية لحماية البشرة
احرص على شرب الماء بانتظام طوال اليوم، وترطيب البشرة بعد كل غسلة، وحماية الجلد المكشوف من الرياح باستخدام الأوشحة والقفازات، وعدم إهمال واقي الشمس حتى في الشتاء، لأن أشعة الشمس الباردة قد تضعف الجلد وتسرع الشيخوخة.