اخبار الامارات

أمل جديد في دبي.. يقين السورية تتلقى علاجاً جينياً نادراً بفضل مكرمة محمد بن راشد

في لحظة إنسانية ملهمة، شهدت دبي صباح الجمعة تحولاً نوعياً في حياة الطفلة السورية “يقين إبراهيم كناكر”، التي تلقت علاجاً جينياً نادراً في مستشفى الجليلة للأطفال، وذلك بعد أن تكفّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بتغطية تكلفة علاجها بالكامل.

الطفلة يقين، التي تعاني من مرض ضمور العضلات الشوكي، خضعت لإجراء طبي دقيق تضمن إعطاءها جرعة وريدية واحدة من عقار “زولجنسما”، أحد أبرز العلاجات الجينية الحديثة التي تمنح الأطفال فرصة استثنائية لاستعادة قدراتهم الحركية.

وقد استغرقت الجلسة العلاجية قرابة الساعة، على أن تليها متابعة طبية دورية لضمان تعافيها الكامل.

هذا الحدث الطبي يعكس مدى ريادة مستشفى الجليلة للأطفال، أول منشأة متخصصة في طب الأطفال بدولة الإمارات، والذي تمكن خلال السنوات الخمس الماضية من علاج أكثر من 100 حالة مصابة بضمور العضلات الشوكي، بدأت بأول مريض في عام 2020.

من جهته، أوضح الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي لمجمع صحة المرأة والطفل التابع لـ”دبي الصحية”، أن هذا الإنجاز يؤكد التزام دبي الصحية بتقديم خدمات علاجية عالمية المستوى.

وأشار إلى أن نموذج الرعاية المعتمد يركز على تغطية الجوانب الطبية والإنسانية كافة، من لحظة دخول المريض وحتى نهاية رحلته العلاجية.

وأشار العوضي إلى أن حالة الطفلة يقين تمثل تطبيقاً عملياً لهذا النهج المتكامل، حيث تعاونت فرق متعددة التخصصات لتقديم أفضل خطة علاجية ممكنة لها، مما يعكس الاحترافية والرحمة التي تميز منظومة الرعاية الصحية في الإمارة.

أما من الناحية الطبية، فقد أوضح الدكتور هيثم البشير، استشاري تأهيل الأطفال في المستشفى، أن عقار “زولجنسما” يُعد طفرة في علاج ضمور العضلات الشوكي، مضيفاً أن خطة يقين تم إعدادها بدقة لتناسب حالتها الفريدة، حيث يتم التعامل مع كل طفل حسب احتياجاته الفردية لضمان أقصى استفادة ممكنة من العلاج.

وفي لحظة غلبتها الدموع، تحدث والد الطفلة، إبراهيم كناكر، قائلاً: “ما زلت لا أصدق أن ابنتي بدأت العلاج أخيراً. لم أذق طعم النوم من شدة الفرح، وهذه المكرمة أعادت الحياة إلى أسرتي بعد أن كاد الأمل ينطفئ”.

وأضاف: “كلفة العلاج التي تتجاوز 7 ملايين درهم كانت حلماً مستحيلاً لولا تدخل سمو الشيخ محمد بن راشد، الذي أنقذ حياة ابنتي”.

كما أبدى إعجابه الشديد بطاقم المستشفى قائلاً: “الكل هنا يتعامل مع يقين وكأنها طفلته، وهذا الشعور بالأمان لا يُقدّر بثمن”.

أما والدة يقين، هيفاء عبدالعزيز فروج، فقد عبّرت عن مشاعرها قائلة: “منذ ولادة يقين وأنا أعيش في قلق دائم، لكن اليوم أشعر أننا دخلنا فعلاً مرحلة الأمل.

لم أكن أتخيل أن نحظى بهذا النوع من العلاج في أي مكان بالعالم، وبفضل قائد عظيم لم يرنا من قبل، لكن قلبه امتلأ بالرحمة”.

واختتمت حديثها برسالة مؤثرة قالت فيها: “دولة الإمارات لم تكن لنا مجرد مأوى، بل أصبحت وطناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وطاقم مستشفى الجليلة جسّد أسمى معاني الرعاية والإنسانية”.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى