اخبار العالم

فرنسا ترفع علمها في جرينلاند وتفتح أول قنصلية أوروبية لمواجهة ترامب

أعلنت فرنسا افتتاح قنصلية عامة في نوك، عاصمة جرينلاند، لتصبح بذلك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تملك حضورًا قنصليًا دائمًا في الجزيرة. ترى باريس أن هذه الخطوة تعزز وجودها الدبلوماسي في القطب الشمالي في ظل تزايد أهميتها الاستراتيجية على الساحة الدولية. حدث ذلك تنفيذًا لتعهد قطعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته التاريخية إلى جرينلاند في يونيو الماضي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين القوى الكبرى حول مستقبل الجزيرة وموقعها في معادلات الأمن والدفاع. وتؤكد هذه الخطوة رغبة فرنسا في تعزيز التعاون مع جرينلاند في مجالات الثقافة والعلوم والاقتصاد، إضافة إلى تعميق الحوار السياسي مع السلطات المحلية.

تعزيز الوجود في القطب الشمالي

يتولى جان-نويل بورييه، السفير الفرنسي السابق لدى فيتنام، مهام القنصل العام فور وصوله إلى نوك ليُمثّل فرنسا في الإقليم التابع لمملكة الدنمارك ويتمتع بحكم ذاتي. ويبلغ عدد سكان جرينلاند نحو 56 ألف نسمة فقط، بينما لا يتجاوز عدد الفرنسيين المسجلين رسميًا في العاصمة ثمانية مواطنين، وتُقدَّر أعداد الفرنسيين المقيمين في مختلف مناطق الجزيرة بنحو ثلاثين شخصًا. وتذكر وزارة الخارجية الفرنسية أن مهام القنصلية الجديدة تتجاوز الجانب الإداري، إذ ستسعى لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي والاقتصادي، إضافة إلى تعميق الحوار السياسي مع السلطات المحلية.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن هذه الخطوة تأتي في ظل توترات متصاعدة بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن جرينلاند، بسبب إصرار واشنطن على السيطرة على الجزيرة كعنصر أساسي في دفاعها. وفي إطار هذه التطورات، افتتحت فرنسا وكندا قنصلتين في نوك كإشارة واضحة إلى رفض أي تغيير في وضع الجزيرة السيادي، بينما تستمر المشاورات الدولية حول مستقبلها دون إعلان تفاصيلها. وتؤكد التحركات أن باريس وكندا تسعيان لتعزيز حضورها المحلي في سياق نقاشات أوسع حول مستقبل الجزيرة ومكانتها في منظومة الأمن والدفاع الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى