اخبار الامارات

إطلاق فعاليات «سوات 2026» بمشاركة دولية واسعة

انطلقت صباح أمس في دبي منافسات النسخة السابعة من تحدي الإمارات للفرق التكتيكية “سوات 2026” بمشاركة نخبة الفرق الشرطية التخصصية من ست قارات، في أجواء حماسية وتنافسية وحضور رسمي وجماهيري كبير.

يشهد التحدي هذا العام منافسة قوية على جوائز مالية تصل قيمتها الإجمالية إلى 260 ألف دولار، في وقت يواصل فيه الحدث ترسيخ مكانته كأكبر وأهم بطولة عالمية متخصصة في مجال عمل الوحدات الخاصة والفرق التكتيكية.

وتبرز مشاركة دولية واسعة، من بينها جمهورية الصين الشعبية بستة فرق تكتيكية جرى اختيارها عبر تصفيات وطنية دقيقة، إضافة إلى حضور نسائي لافت، حيث تضم البطولة فرقاً نسائية، إلى جانب اختيار حكمتين إماراتيتين ضمن طاقم تحكيم دولي يضم 35 حكماً، في تجسيد واضح لريادة الإمارات في دعم التنوع وتمكين الكفاءات وتبادل الخبرات العالمية في العمل الشرطي التخصصي.

زيارة وتفقد المسؤولين ومحيط التحدي

وتفقد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، يرافقه معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ميدان الانطلاق في المدينة التدريبية بالروية، بحضور كبار الضباط وقادة الفرق المشاركة من ست قارات، ليؤكدوا أن التحدي منصة عالمية تجمع نخبة الوحدات الخاصة لتبادل التجارب وقياس الجاهزية وفق أعلى المعايير المهنية.

كما شملت الجولة الاطلاع على سير الاستعدادات والتنظيم، وزيارة الفعاليات المصاحبة مثل معرض “أمنكم سعادتنا” الذي يعرض المبادرات المجتمعية لشرطة دبي، إضافة إلى المركز الإعلامي الذي يتولى البث والتغطية اليومية للحدث، فضلاً عن الاطلاع على الخدمات الصحية والطبية المقدمة للمشاركين طوال أيام المنافسات.

رحّب القائد العام لشرطة دبي بالفرق المشاركة، متمنياً لهم التوفيق وتحقيق أفضل النتائج، مؤكداً أن تحدي الإمارات للفرق التكتيكية أصبح نموذجاً عالمياً في تنظيم البطولات التخصصية، مع الإشارة إلى نجاح النسخة السابقة التي دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر عدد من الدول المشاركة في بطولة تكتيكية خاصة، بواقع 46 دولة.

ملامح المنافسة والجدول التنظيمي

تستمر المنافسات على مدى خمسة أيام متتالية، حيث تتنافس الفرق الرجالية والنسائية ضمن خمسة تحديات تكتيكية تحاكي سيناريوهات ميدانية واقعية تواجهها وحدات التدخل السريع حول العالم. تشمل التحديات: الهجوم في اليوم الأول، وإنقاذ رهينة في اليوم الثاني، وإنقاذ ضابط في اليوم الثالث، وتحدي البرج في اليوم الرابع، وتحدي الموانع في اليوم الأخير.

وتتطلب هذه التحديات مستويات عالية من اللياقة البدنية والدقة في استخدام الأسلحة وسرعة اتخاذ القرار والعمل الجماعي، مع احتساب النقاط بشكل يومي وفق معايير دولية تشرف عليها لجان تحكيم متخصصة. تبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 260 ألف دولار، وتوزع الجوائز يومياً على الفرق الثلاثة الأولى في كل تحدٍ، إضافة إلى جوائز الترتيب العام في ختام المنافسات.

مشاركة الصين وتفاصيل التصفيات

أكدت أو بوكيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، جاهزية الفرق الصينية للمشاركة في سوات 2026، مشيرة إلى أن الصين تشارك بستة فرق تكتيكية، من بينها فريقان نسائيان. أوضحت أن الجهات المختصة في الصين أجرت تصفيات وطنية دقيقة شارك فيها 48 فريقاً من نخبة الوحدات التكتيكية على مستوى الدولة، أسفرت عن اختيار الفرق الأكثر كفاءة وجاهزية للمشاركة في هذا المحفل الدولي، وهو إنجاز يعكس التطور النوعي في قدرات الفرق الصينية وتقدم المشاركة النسائية في العمل الشرطي التخصصي.

ودعت القنصل العام الجالية الصينية المقيمة في الإمارات إلى الحضور وتشجيع الفرق الوطنية، كما دعت الجمهور الصيني في مختلف أنحاء العالم إلى متابعة المنافسات عبر البث المباشر.

الحكام ودوائر التحكيم الدولية

حرصت اللجنة المنظمة على أعلى مستويات النزاهة والدقة في التحكيم، إذ يضم طاقم حكمين الإماراتيين ضمن 35 حكمًا دوليًا من ذوي الخبرة، إلى جانب حكام من دول عدة. وتشارك الملازم ميثاء محمد سيف كحكم دولي معتمد في الرماية التكتيكية، ولها خبرة واسعة في التحكيم داخل الدولة وخارجها، وشاركت في دورات تخصصية محلية ودولية في الرماية والتحكيم.

كما تشارك الرقيب أول فاطمة علي البندري للعام الثاني على التوالي ضمن طاقم التحدي، بعد نجاحها في النسخة السابقة واكتمالها لورش عمل ودورات تخصصية في اللوائح والقوانين ونظام الجزاءات وإجراءات الأمن والسلامة. وأكدت الحكمتان أن دور الحكام في تحدي الإمارات للفرق التكتيكية لا يقتصر على تقييم الأداء الفني فحسب، بل يشمل ضمان أعلى معايير الأمن والسلامة في ميادين المنافسة وتحقيق العدالة والدقة في القرارات التحكيمية، إضافة إلى تجهيز ميادين التحدي قبل انطلاق كل مسابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى