
باحثون صينيون يحولون مخلفات السجائر إلى مواد متقدمة لتخزين الطاقة
أدركت البيئة أن أعقاب السجائر تمثل أحد أبرز المشكلات البيئية نظراً لأنها نفايات بلاستيكية تحتوي غالباً على أسيتات السليلوز وتستغرق سنوات طويلة للتحلل مع تسرب المعادن الثقيلة إلى التربة، ومع ذلك فإن هذا التركيب البوليمري نفسه دفع الباحثين إلى إعادة النظر فيه كمورد يمكن استغلاله تقنياً.
تحويل السجائر إلى طاقة
نجح فريق بحثي من جامعة خنان في الصين في تطوير طريقة لتحويل أعقاب السجائر المهملة إلى مكونات عالية الأداء تدخل في المكثفات الفائقة، حيث تمت معالجتها لإنتاج أقطاب كربونية نانوية مسامية مطورة تدعم تقنيات تخزين الطاقة المستدامة.
اعتمد الفريق على عمليتي الكربنة الحرارية المائية والتحلل الحراري لتحويل الأعقاب إلى فحم حيوي نانوي مسامي مشوب بالنتروجين والأكسجين، وعند تسخين المادة إلى نحو 700 درجة مئوية باستخدام مواد كيميائية ناخرة تشكلت بنية مجهرية ثلاثية الأبعاد ذات مساحة سطحية كبيرة عززت السعة النوعية والموصلية، وأظهرت الاختبارات احتفاظ المادة بأكثر من 95% من سعتها بعد 10 آلاف دورة شحن وتفريغ.
أثبتت النتائج أن التحكم الدقيق في الحفر الكيميائي يمكن أن ينتج أقطاب كهربائية مستدامة تنافس البدائل التجارية مرتفعة التكلفة، وتُشير إلى أن هذه المواد الكربونية المستمدة من أعقاب السجائر يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم المكثفات الفائقة المستخدمة في تثبيت شبكات الطاقة وتعزيز أداء المركبات الكهربائية وتشغيل الأجهزة المحمولة.