اخبار الامارات

إلى أي اتجاه يتجه التريليون القادم من رأس المال العالمي؟

يتجه التريليون القادم من رأس المال العالمي إلى مزيج من القطاعات الحيوية مع تعزيز الاستقرار وربط الاستثمار بالنمو المستدام، بحسب ما دار في جلسة التحولات الكبرى التي تعيد رسم خريطة تدفقات الاستثمار العالمية.

أوضح مارتن نيسبت أن رأس المال يتجه تقليدياً إلى البيئات التي توفر أفضل عوائد معدلة حسب المخاطر، لكن طبيعة هذه المخاطر أصبحت أكثر تعقيداً في المرحلة الراهنة، ما يجعل قرارات الاستثمار تتأثر بالاستقرار السياسي والاستقلال الاستراتيجي والطاقة الإنتاجية لسلاسل الإمداد والقدرة على الاعتماد على الأسواق المحلية والطلب الداخلي.

ومن ملاحظاته أن العقود الماضية شهدت تدفقات ضخمة نحو مناطق محددة بفعل العولمة وتكامل سلاسل الإنتاج، بينما تشير المرحلة الحالية إلى توجه أوسع نحو الإقليمية وإعادة توطين بعض الاستثمارات في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتغير أولويات الدول والشركات.

أما مارك إيرامو فركز على الدور المحوري للبيانات والتكنولوجيا في دعم قرارات الاستثمار وإدارة المخاطر، موضحاً أن التطور السريع في أدوات التحليل والذكاء الاصطناعي أتاح الوصول إلى معلومات أوسع وأكثر دقة وبوتيرة أسرع من أي وقت مضى، وهو ما يعزز القدرة على تقييم المخاطر والفرص في بيئة عالمية متقلبة.

وأشار إلى أن التكنولوجيا، رغم توسع دورها، لا تلغي أهمية الخبرة البشرية بل تجعلها أكثر ضرورة في تفسير البيانات وتقييم السيناريوهات واتخاذ القرارات الاستراتيجية، مع التأكيد على الاستثمار في تطوير المهارات وإعادة تأهيل الكوادر لضمان الاستفادة من التحول الرقمي وتقليل الفجوة مع متطلبات سوق العمل.

تناولت الجلسة أيضاً تغيّر نظرة المستثمرين إلى المخاطر في ظل التغير المناخي واضطرابات سلاسل الإمداد، مؤكدة أن التقييم لم يعد يقتصر على المؤشرات المالية التقليدية بل يشمل اعتبارات الاستدامة والمرونة الاقتصادية والقدرة على التكيّف مع المتغيرات العالمية.

وفي الختام، اتفق الحاضرون على أن التريليون القادم من رأس المال سيذهب إلى مزيج من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، مع تركيز متزايد على إدارة المخاطر وتعزيز الاستقرار وربط الاستثمار بالنمو المستدام والتنمية طويلة الأجل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى