
نزيف ما بعد الولادة.. علامات تستلزم استشارة الطبيب فورا
مرحلة النفاس ونزيف ما بعد الولادة
تبدأ مرحلة النفاس بعد الولادة بخروج إفرازات من الرحم تتكون من الدم والمخاط وأنسجة الرحم، وتُعد هذه الإفرازات جزءاً طبيعياً من عملية التعافي وتتلون وتتغير مع مرور الأسابيع. تتغير الإفرازات في الأيام القليلة الأولى فتصبح حمراء زاهية، ثم تتحول تدريجيًا إلى اللون الوردي المائل للبني خلال الأيام التالية، ومن اليوم العاشر وحتى نحو ستة أسابيع تكون الإفرازات أبيضاً مصفراً أو كريمي اللون.
تظهر أحياناً دفعات نزيف مفاجئة عند الوقوف من الاستلقاء أو أثناء الرضاعة بسبب هرمون الأوكسيتوسين، وهو أمر طبيعي طالما بقيت الكمية ضمن الحدود الطبيعية وترافقه أعراض أخرى غير مقلقة. يظل النزيف الغزير غالباً ضمن حدود الأسبوع الأول، وتستمر الإفرازات بنسب مختلفة لمدة أربعة إلى ستة أسابيع، وفي بعض الحالات قد يستمر النزيف الخفيف حتى يصل إلى نحو 12 أسبوعاً، لكن لا يبقى لونه أحمر فاقعاً طوال تلك المدة.
متى يصبح النزيف مقلقاً؟
يظل النفاس أمراً طبيعياً، ولكن نزيف ما بعد الولادة يمكن أن يكون علامة على مضاعفات إذا كان شديداً أو عائداً بعد انخفاضه. تشير الإحصاءات إلى إمكانية حدوثها في نسبة صغيرة من الحالات بسبب قلة انقباض الرحم أو بقاء أجزاء من المشيمة. ينبغي استشارة الطبيب فوراً إذا عاد النزيف ليكون أحمر اللون وبكثافة تشبه الدورة الشهرية بعد الأسبوع الأول، أو إذا ارتبط ذلك بالدوار أو ضيق في التنفس أو تشوش رؤية أو إغماء.
ينصح بتجنب الإجهاد المفرط وشرب كميات كافية من الماء للمساعدة في الحفاظ على حجم الدم وتسريع الشفاء. كما تحتاج الأم الجديدة إلى الراحة الجيدة والتغذية المتوازنة لدعم التعافي من الولادة والنفاس.